قد تتشابه بعض الأعراض التي يشعر بها مريض السكري عند ارتفاع أو انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم، مثل التعب والدوخة وعدم التركيز، ما يجعل التفرقة بين الحالتين صعبة أحيانًا. لكن معرفة العلامات المميزة لكل حالة وقياس السكر في الوقت المناسب يساعدان على التعامل معها قبل حدوث مضاعفات.
وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن انخفاض سكر الدم يعني عادةً وصول مستوى الجلوكوز إلى أقل من 70 ملجم/ديسيلتر، بينما قد يسبب ارتفاع السكر أعراضًا مثل العطش الشديد وكثرة التبول والتعب وتشوش الرؤية.
انخفاض السكر.. أعراض تظهر بسرعة
عادةً ما تظهر أعراض انخفاض السكر بسرعة، ومن أبرزها:
- رعشة أو ارتجاف.
- تعرق شديد.
- سرعة ضربات القلب.
- الشعور بالجوع.
- القلق أو العصبية.
- الدوخة.
- الضعف.
- صعوبة التركيز أو التشوش.
وتشير الجمعية الأمريكية للسكري ADA إلى أن انخفاض السكر إلى أقل من 70 ملجم/ديسيلتر يستدعي اتخاذ إجراء سريع لرفع مستوى الجلوكوز.
وقد يحدث انخفاض السكر بسبب تناول جرعة أكبر من الإنسولين أو بعض أدوية السكري، أو عدم تناول وجبة، أو ممارسة نشاط بدني أكثر من المعتاد.
ارتفاع السكر.. العطش والتبول من أبرز العلامات
على الجانب الآخر، قد يظهر ارتفاع السكر بصورة مختلفة، ومن العلامات الشائعة:
- العطش الشديد.
- كثرة التبول.
- التعب والإرهاق.
- تشوش أو ضبابية الرؤية.
- جفاف الفم.
- الصداع أحيانًا.
- بطء التئام الجروح.
وتوضح CDC أن ارتفاع السكر قد يرتبط أيضًا بالمرض أو العدوى أو التوتر أو تناول كمية أكبر من الطعام أو عدم الحصول على كمية كافية من الإنسولين.
لماذا يصعب الاعتماد على الأعراض وحدها؟
لأن بعض الأعراض يمكن أن تظهر في الحالتين، مثل التعب والدوخة وعدم وضوح التفكير، كما أن بعض مرضى السكري قد لا يشعرون بأعراض واضحة رغم انخفاض السكر.
لذلك فإن قياس مستوى الجلوكوز بجهاز قياس السكر أو جهاز المراقبة المستمرة هو الطريقة الأكثر دقة لمعرفة ما إذا كان السكر منخفضًا أو مرتفعًا، بدل الاعتماد على الإحساس وحده.
ماذا تفعل عند انخفاض السكر؟
إذا كان المريض واعيًا وقادرًا على البلع وكان السكر أقل من 70 ملجم/ديسيلتر، توصي الجمعية الأمريكية للسكري باستخدام قاعدة 15-15: تناول 15 جرامًا من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم إعادة قياس السكر بعد 15 دقيقة، وتكرار الخطوة إذا ظل منخفضًا.
أما إذا أصبح المريض مشوشًا بشدة أو فقد الوعي أو لم يعد قادرًا على تناول الطعام والشراب بأمان، فهذه حالة طارئة ويحتاج إلى مساعدة طبية عاجلة، ويمكن استخدام الجلوكاجون إذا كان متاحًا ومخصصًا له.
ومتى يصبح ارتفاع السكر خطرًا؟
ارتفاع السكر الشديد يحتاج إلى اهتمام سريع، خاصة إذا صاحبه قيء، ألم بالبطن، تنفس سريع أو عميق، رائحة نفس غير معتادة، جفاف شديد أو اضطراب في الوعي.
وتوضح CDC أن مريض السكري الذي يكون مستوى السكر لديه 240 ملجم/ديسيلتر أو أكثر أثناء المرض قد يحتاج إلى فحص الكيتونات، لأن ارتفاع الكيتونات يمكن أن يكون علامة مبكرة على الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طارئة تحتاج إلى علاج سريع.
علامات سريعة تساعدك على التفرقة
انخفاض السكر: رعشة + عرق + جوع + خفقان + دوخة أو تشوش.
ارتفاع السكر: عطش + تبول متكرر + جفاف + إرهاق + تشوش في الرؤية.
لكن في كل الأحوال، القياس هو الفيصل، ولا ينبغي تعديل جرعة الإنسولين أو أدوية السكري بشكل عشوائي بناءً على الأعراض فقط.










