محطة قطرية تمهيداً لقمة الأمم المتحدة وسط أجواء إقليمية مشحونة
توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسمياً إلى مدينة نيويورك الأمريكية للمشاركة في فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بدأ رحلته بالتوقف في العاصمة القطرية الدوحة.
وأعلنت السلطات الإيرانية يوم الأحد عن وصول عراقجي إلى الدوحة، في طريقه نحو الولايات المتحدة، بهدف حضور اجتماعات الجمعية العامة، فضلاً عن استكمال جولات المفاوضات الإيرانية الأمريكية الجارية، وفقاً لما أفادت به وكالة «رويترز».
وتأتي زيارة الدبلوماسي الإيراني البارز إلى نيويورك في توقيت بالغو الحساسية يتسم بتوترات إقليمية ودولية بالغة الضراوة، وسط تصاعد المخاوف الجدية من احتمالية عودة شبح الحرب الشاملة إلى المنطقة.
وتتغذى هذه المخاوف على وقع التصعيد المستمر في التصريحات الحادة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي لوّح فيها بإمكانية وقوع «شيء كبير» في الشرق الأوسط في حال أخفقت طهران في تحسين تصرفاتها والامتثال للمطالب الدولية.
مخاوف من هجمات عسكرية ومضيق هرمز محوراً رئيسياً للضغط والحصار
على الصعيد الميداني والأمني، أعلنت طهران صباح الأحد عن امتلاكها معلومات استخباراتية تفيد باحتمالية إقدام الولايات المتحدة على شن هجوم عسكري استباقي انطلاقاً من قواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة، وهو سيناريو حذرت طهران بأنه سيستدعي رداً عسكرياً إيرانياً مباشراً يستهدف تلك القواعد.
وقد عادت نبرة التوتر والاحتدم لتخيم على مياه الخليج مع إعلان الجيش الإيراني مؤخراً إسقاط طائرة مسيرة معادية اخترقت أجواء مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، يبرز مضيق هرمز كأحد أبرز أوراق الضغط والتوتر في المواجهة المباشرة بين طهران واشنطن؛ إذ تعقد المشهد التفاوضي إثر إصرار إيران على فرض سيطرتها ومراقبتها لحركة الملاحة البحرية وإلزام السفن بمسار محدد داخل المضيق.
وفي المقابل، أدى تحرك السفن عبر مسارات بديلة إلى لجوء الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب لفرض حصار بحري صارم على إيران، مدعوماً بحزمة عقوبات اقتصادية قاسية تندرج ضمن استراتيجية الضغط الأقصى لإجبار طهران على الرضوخ للشروط الأمريكية في الصراع الراهن.










