لندن- المنشر_الاخباري
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، خلال أول لقاء مباشر يجمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكداً أن العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا تشهد تعاوناً وثيقاً، فيما تطرق اللقاء إلى عدد من الملفات الدولية، من بينها أوكرانيا والشرق الأوسط وجزر تشاغوس والعلاقات التجارية.
وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين قبل اجتماعه مع بيرنهام، إن رئيس الوزراء البريطاني «سيكون رئيس وزراء عظيماً»، مضيفاً: «نحن معكم على طول الطريق، السيد رئيس الوزراء». كما وصف ترامب بريطانيا بأنها دولة تتمتع بـ«وطنية كبيرة»، معرباً عن اعتقاده بأنها تسعى إلى تحقيق نتائج أفضل.
ويأتي اللقاء في وقت يسعى فيه بيرنهام إلى ترسيخ العلاقة بين لندن وواشنطن، بالتزامن مع مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول اختبار دبلوماسي دولي كبير له منذ توليه رئاسة الحكومة البريطانية.
من جانبه، قال بيرنهام إن اللقاء عزز التواصل الذي بدأ بينه وبين ترامب، مشيراً إلى أن الجانبين «أقاما اتصالاً جيداً» خلال مباحثاتهما السابقة، وأنهما عملا على تطويره خلال الاجتماع في نيويورك.
خلاف بشأن جزر تشاغوس
ورغم النبرة الإيجابية التي اتسم بها اللقاء، برز خلاف واضح بشأن اتفاق بريطانيا مع موريشيوس حول جزر تشاغوس، إذ انتقد ترامب الاتفاق ووصفه بأنه صفقة سيئة، في إشارة إلى الترتيبات المتعلقة بالسيادة على الأرخبيل مع استمرار الوجود العسكري الأميركي والبريطاني في قاعدة دييغو غارسيا.
ويتمثل الاتفاق البريطاني في نقل السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بترتيبات طويلة الأمد بشأن قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية. وقد أبدت واشنطن اعتراضات على الاتفاق، وهو ما جعل الملف أحد أبرز نقاط الاختلاف بين الجانبين خلال الاجتماع.
ترامب وموقف بريطانيا من مستوطنات الضفة الغربية
وخلال اللقاء، سُئل ترامب أيضاً عن قرار بريطانيا فرض إجراءات عقابية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فرد قائلاً إنه لا يعرف تفاصيل الخطوة، في موقف لم يتضمن إعلاناً واضحاً بتأييدها أو رفضها.
وكانت بريطانيا قد أعلنت في وقت سابق من سبتمبر، بالتنسيق مع دول أخرى، إجراءات تستهدف أنشطة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، من بينها قيود على استيراد السلع المنتجة في المستوطنات وإجراءات تستهدف كيانات وأفراداً مرتبطين بتوسيعها.
وبحسب تقارير سابقة، كان بيرنهام قد أطلع ترامب مسبقاً على الخطط البريطانية، ولم يطلب الرئيس الأميركي من لندن تعليق الإجراءات أو تأجيلها، بينما أوضحت إدارة ترامب في ذلك الوقت أنها لا تشارك بريطانيا في هذه العقوبات، مع تأكيدها أنها تتفهم دوافع حلفائها ورغبتهم في الحد من التوتر في الضفة الغربية.
وأثارت الإجراءات البريطانية رداً من إسرائيل، التي أعلنت خطوات دبلوماسية ضد لندن، من بينها قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، بحسب ما أوردته رويترز.
ملفات دولية على جدول اللقاء
كما تناولت المحادثات بين ترامب وبيرنهام عدداً من الملفات الدولية، بينها الحرب في أوكرانيا والأمن في الشرق الأوسط، إضافة إلى قضايا تجارية واستراتيجية. ويأتي الاجتماع في ظل محاولات بريطانيا الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، مع استمرار اختلاف المواقف بين البلدين بشأن عدد من القضايا الخارجية.
ويأتي اللقاء كذلك في أعقاب مشاركة ترامب في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى خطاباً أمام قادة العالم تناول خلاله السياسة الأميركية تجاه إيران وعدداً من الملفات الدولية، قبل أن يعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة دول، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني.
ويشير اللقاء الأول بين ترامب وبيرنهام إلى أهمية العلاقة الأميركية البريطانية بالنسبة للحكومة الجديدة في لندن، في وقت يحاول فيه الطرفان إدارة الملفات التي تجمعهما، إلى جانب القضايا التي لا تتطابق فيها مواقف البلدين، بما في ذلك بعض ملفات السياسة الخارجية والتجارة والترتيبات الأمنية الدولية.










