أبدت الولايات المتحدة الأمريكية استعدادها وانفتاحها التام على عقد لقاء مباشر مع مسؤولين إيرانيين في مدينة نيويورك، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن منفتحة على التواصل الدبلوماسي، بالتوازي مع تأكيد مسؤول إيراني كبير في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز” يوم الثلاثاء، بأن وفد بلاده الموجود حاليا في نيويورك يحظى بصلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي والتفاوض الجاد بشأن إنهاء الأعمال القتالية الإقليمية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن “طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات ملموسة”.
وعلى الرغم من هذا الانفتاح، استبعد مسؤول إيراني رفيع المستوى عقد اجتماع قمة ثنائي يجمع بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، مستدركا بالتأكيد على أن تحقيق تقدم ملموس نحو صياغة اتفاق تسوية لا يزال أمرا ممكنا.
وفي سياق متصل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن خيار الدبلوماسية لا يترجم بأي حال من الأحوال على أنه استسلام، واصفا مسارات المفاوضات بأنها بمثابة “ساحة أخرى للحرب” تتطلب صلابة سياسية وإستراتيجية.
مبادرة إيرانية لفتح مضيق هرمز وتحذيرات متبادلة من التصعيد
وفي تطور ميداني ودبلوماسي لافت، كشف المسؤول الإيراني أن طهران مستعدة لمناقشة بنود وتفاصيل اتفاق شامل لإنهاء العمليات القتالية مع الولايات المتحدة من خلال وسطاء في نيويورك.
وأوضح أن مقترحا جديدا بهذا الشأن قدم إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء في منتصف شهر سبتمبر (في 15 أو 16 سبتمبر)، متضمنا بندا رئيسيا ينص على أن تقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في غضون سبعة أيام فقط، مقابل قيام واشنطن بتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار المفروض ورفع القيود عن الموانئ. وأكد المسؤول أن هذه المبادرة حظيت بموافقة رسمية مسبقة من المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الإيراني.
على صعيد المؤسسة العسكرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني جهوزيته التامة للدخول في مفاوضات سياسية إذا اقتضت المصلحة الوطنية العليا ذلك، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن المؤسسة العسكرية لن تجري أي تواصل مباشر مع الولايات المتحدة.
وفي رسالة ردع قوية، حذر الحرس الثوري من أن أي عدوان أو ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية ستقابل بردود متعددة وفي ساحات وطرق مختلفة، مشددا على أن التقديرات الإستراتيجية لطهران تفيد بعدم جاهزية واشنطن وتل أبيب لخوض حرب إقليمية جديدة، مع الاحتفاظ بكامل الجاهزية واليقظة لأي تصعيد محتمل بالتزامن مع الفعاليات الدبلوماسية في نيويورك.








