طهران – المنشر_الاخباري
تتواصل الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة في محاولة لإنهاء الحرب الدائرة بين البلدين، وسط تعثر المفاوضات واستمرار الخلافات بشأن آلية تنفيذ أي اتفاق، بالتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة ترفع مخاطر تجدد التصعيد.
وتلقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر وسطاء قطريين في الدوحة، ردًا أمريكيًا بشأن خطة إيرانية من سبعة أيام تهدف إلى بناء الثقة وتهيئة الطريق لاستئناف المفاوضات. وبحسب مصدر مطلع على المحادثات نقلت عنه «رويترز»، يتركز الخلاف الحالي بصورة أساسية على ترتيب وتسلسل الخطوات، وليس على مكونات الخطة نفسها.
خطة إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز
وكانت طهران قد طرحت الخطة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وربطت بموجبها إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة الطبيعية بتنفيذ مجموعة من الشروط.
وتتضمن الخطة، وفق «رويترز»، وقف الأعمال القتالية، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إلى جانب استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن رفضه للمقترح الإيراني، لكنه قال في الوقت نفسه إن مسؤولين أمريكيين أجروا اتصالات مع وسطاء، وإن مزيدًا من المحادثات كان متوقعًا خلال هذا الأسبوع، ما أبقى الباب مفتوحًا أمام استمرار المسار الدبلوماسي.
قطر تحاول كسر الجمود
وتواصل قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة تسمح بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تواصل تبادل الرسائل بين الطرفين بهدف الوصول إلى اتفاق يخفف تداعيات الصراع. وتأتي هذه الجهود بعد مذكرة تفاهم سابقة في يونيو أدت إلى وقف قصير لإطلاق النار، لكنها لم تستمر.
ويتركز الخلاف حاليًا على كيفية وتوقيت تنفيذ الإجراءات المتبادلة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع غير واضحة.
تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة
وبالتزامن مع المسار الدبلوماسي، تستمر الولايات المتحدة في تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط.
وأفاد موقع USNI News بأن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت» غادرت سان دييغو في 27 سبتمبر، متجهة إلى الشرق الأوسط في مهمة يتوقع أن تكون طويلة، لتحل محل حاملة أخرى ضمن الانتشار الأمريكي في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، مع استمرار العمليات العسكرية والاضطرابات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
مفاوضات تحت ضغط التصعيد
ويضع المساران الدبلوماسي والعسكري الولايات المتحدة وإيران أمام مرحلة حساسة؛ فبينما يحاول الوسطاء إعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، تواصل واشنطن ضغوطها على طهران، فيما تربط إيران أي خطوات بشأن الملاحة في مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن باب التفاوض لم يُغلق بالكامل، رغم تصريحات الرفض المتبادلة، إلا أن استمرار الخلافات بشأن ترتيب الخطوات بالتزامن مع التحركات العسكرية يبقي خطر العودة إلى القتال قائمًا.
وفي أحدث مؤشر على استمرار المساعي الدبلوماسية، تسلم عراقجي الرد الأمريكي عبر الوسطاء القطريين، على أن تتم مناقشته في طهران، بينما تواصل الدوحة تحركاتها لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين.









