طهران – المنشر_الاخباري
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة فقدت جزءاً كبيراً من قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة، مؤكداً أن القوات الإيرانية تواصل فرض سيطرتها على مضيق هرمز، في وقت يتواصل فيه التوتر حول أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، في تصريحات متلفزة الأربعاء، إن القوات الإيرانية اتخذت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إجراءات ضد عدد من السفن التي حاولت عبور مضيق هرمز، كما منعت مرور بعض السفن الأصغر حجماً.
وأضاف محبي أن القوات الأميركية لم ترد على هذه التحركات، معتبراً أن واشنطن لم تعد تمتلك القدرة العسكرية التي كانت لديها في المراحل السابقة من الحرب.
طهران: تراجع الوجود العسكري الأميركي
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن الولايات المتحدة «لم تعد في الوضع نفسه» الذي كانت عليه في السابق، مشيراً إلى ما وصفه بخسائر كبيرة لحقت بالقوات الأميركية وتراجع وجودها العسكري في المنطقة.
وبحسب محبي، فإن عدد القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة انخفض بنحو النصف، بينما تعرضت أسلحة ومنصات إطلاق وأنظمة عسكرية أميركية لأضرار كبيرة.
كما زعم أن مركز قيادة كانت الولايات المتحدة تستخدمه في البحرين لتوجيه عملياتها الإقليمية لم يعد قادراً على أداء الدور نفسه الذي كان يؤديه سابقاً.
وهذه الأرقام والادعاءات العسكرية صادرة عن الحرس الثوري الإيراني ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
«واشنطن فشلت في إعادة فتح هرمز»
وقال محبي إن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز هدفاً من أهداف عملياتها العسكرية ضد إيران، لكنه اعتبر أن واشنطن لم تحقق هذا الهدف.
وكان المتحدث قد قال في تصريحات سابقة إن مجرد تمكن بعض السفن من العبور لا يعني أن المضيق أصبح مفتوحاً بالكامل، في وقت تشير فيه بيانات نقلتها رويترز إلى تعافي صادرات النفط عبر هرمز خلال سبتمبر إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يقارب نصف مستويات ما قبل الحرب.
وفي المقابل، تشير تقارير حديثة إلى أن حركة النفط عبر المضيق تحسنت، لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، فيما تبقى تكاليف التأمين ومخاطر الملاحة مرتفعة.
إيران تتوعد بمواصلة التصعيد
وقال محبي إن إيران ستواصل، بحسب تعبيره، «معاقبة المعتدي» إلى أن تتحقق الشروط السبعة التي وضعتها طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه قطر وسطاء آخرون اتصالاتهم بين طهران وواشنطن، سعياً للتوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح المضيق وتهدئة المواجهة.
وكانت إيران قد طرحت خطة من سبعة أيام لبناء الثقة واستعادة مسار تفاوضي سابق، تتضمن خطوات مرتبطة بالبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز. وأفادت رويترز بأن الخلاف الحالي يتركز بصورة أساسية على ترتيب تنفيذ الخطوات وليس على عناصر الخطة نفسها.
وأعلنت طهران الأربعاء أنها تلقت رداً رسمياً من واشنطن على مقترحها، من دون الكشف عن تفاصيل الرد، فيما عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الموقف الأميركي على الحكومة الإيرانية.
هرمز بين الضغط العسكري والمسار الدبلوماسي
ويضع التصعيد الإيراني مضيق هرمز في قلب المواجهة بين طهران وواشنطن، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة السفن التجارية.
وأفادت تقارير الأربعاء بأن ناقلة نفط متجهة إلى المضيق تعرضت لهجوم بمقذوف مجهول، بينما قالت مصادر ملاحية بريطانية إن التحقيقات جارية لتحديد ملابسات الحادث. كما تحدث الحرس الثوري عن مواجهات متكررة مع سفن في المنطقة.
وبينما تؤكد طهران قدرتها على فرض قيود على الملاحة وتهدد بمواصلة الرد على الولايات المتحدة، تستمر جهود الوساطة لإعادة فتح المضيق وتثبيت ترتيبات جديدة بين الطرفين، في ظل تداعيات واسعة على حركة الطاقة والتجارة العالمية.










