طهران – المنشر_الاخباري
اتهمت تقارير إيرانية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالوقوف وراء مخطط مزعوم مرتبط بحادثة طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، بهدف تحميل إيران المسؤولية عن الواقعة ودفع الولايات المتحدة إلى الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة مع طهران.
وتستند هذه الاتهامات إلى رواية نُسبت إلى مصدر إقليمي لم تُكشف هويته، زعم أن حادثة الطائرة كانت جزءًا من عملية معدّة مسبقًا، وأن الفكرة نوقشت خلال زيارة نتنياهو إلى أبوظبي قبل أيام من وقوع الحادث. ولم تقدم التقارير أدلة مستقلة تثبت صحة هذه الرواية.
وجاءت الاتهامات عقب حادث أمني شهدته رحلة تابعة لـ«فلاي دبي» كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب، عندما اندلع اشتباك داخل قمرة القيادة، وأُصيب قائد الطائرة بعد تعرضه للطعن من مساعده، قبل أن يتدخل ركاب وأفراد من الطاقم للسيطرة على الموقف. وهبطت الطائرة اضطراريًا في مدينة تبوك السعودية، قبل أن يصل الركاب إلى إسرائيل لاحقًا.
وأفادت تقارير بأن الطائرة فقدت أكثر من 14 ألف قدم من الارتفاع خلال نحو 30 ثانية أثناء الحادث، فيما تمكن طاقم احتياطي كان على متن الرحلة من استعادة السيطرة عليها وإتمام الهبوط الآمن. وأعلنت «فلاي دبي» تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل مؤقتًا، داعية إلى تجنب التكهنات المبكرة إلى حين استكمال التحقيقات.
وتزامنت الاتهامات الإيرانية مع زيارة نتنياهو إلى أبوظبي، حيث التقى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 27 سبتمبر. وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، فيما ذكرت تقارير أن التطورات الإقليمية، ومن بينها الملف الإيراني، كانت حاضرة في المباحثات.
وفي المقابل، لم تُثبت التحقيقات حتى الآن وجود صلة بين حادث الطائرة والحكومة الإيرانية أو أي جهة سياسية أخرى. وكان نتنياهو نفسه قد قال في تصريحات لاحقة إنه من المبكر تحديد ما إذا كان منفذ الهجوم لديه شركاء، فيما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
كما أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار إلى احتمال وجود صلة بين مساعد الطيار وإيران، لكنه لم يقدم تفاصيل علنية تدعم هذا الاستنتاج، بينما قال نتنياهو في وقت سابق إنه من المبكر الجزم بوجود تورط إيراني.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ما يجعل حادثة الطائرة موضع اهتمام سياسي وأمني واسع، خصوصًا مع استمرار التحقيقات في دوافع مساعد الطيار وما إذا كان قد تصرف بشكل منفرد أو كانت هناك جهات أخرى مرتبطة بالحادث.
وحتى صدور نتائج رسمية نهائية، تبقى الرواية التي تتحدث عن وجود مخطط لاستدراج الولايات المتحدة إلى مواجهة مع إيران اتهامًا غير مثبت، ولا توجد حتى الآن أدلة مستقلة علنية تؤكد أن الحادث كان عملية مدبرة أو أن نتنياهو أصدر أمرًا بتنفيذه.










