تل أبيب- المنشر_الاخباري
ألغت المحكمة العليا الإسرائيلية قرار لجنة الانتخابات المركزية القاضي بمنع قائمتين عربيتين من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في خطوة أعادت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة (رعام) إلى السباق الانتخابي.
وقضت المحكمة، بالإجماع، بالسماح للقائمتين بالمشاركة في الانتخابات، بعدما نظرت في الطعون المقدمة ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية باستبعادهما. كما قضت، بأغلبية القضاة، بأهلية عضو الكنيست عوفر كسيف لخوض الانتخابات.
إلغاء قرار لجنة الانتخابات
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد صوتت الأسبوع الماضي لصالح استبعاد القائمتين العربيتين الرئيسيتين من انتخابات الكنيست، عقب طلبات تقدمت بها جهات سياسية، بينها حزب الليكود وحزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير، إلى جانب مجموعات أخرى.
وشملت الإجراءات كذلك طلبات لاستبعاد السياسي سامي أبو شحادة وعضو الكنيست عوفر كسيف من خوض الانتخابات.
واستندت طلبات الاستبعاد إلى اتهامات ومواقف نسبت إلى القائمتين ومرشحيهما، تتعلق بمواقفهما من الدولة الإسرائيلية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما رفضت القائمتان تلك الاتهامات وطعنتا في قرار لجنة الانتخابات أمام المحكمة العليا.
المحكمة تحسم الطعون
وجاء قرار المحكمة بعد جلسات استماع عقدتها هيئة موسعة من تسعة قضاة للنظر في الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الانتخابات.
ووفق القرار، رأت المحكمة أن شروط استبعاد القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة لم تتحقق، وبالتالي سمحت لهما بالمشاركة في الانتخابات المقررة نهاية أكتوبر.
كما أيدت المحكمة بأغلبية القضاة أهلية عوفر كسيف للترشح، بينما كان سامي أبو شحادة قد أعلن انسحابه من السباق قبل صدور الحكم، بعد أن أبلغته المحكمة بأن غالبية القضاة تميل إلى استبعاده.
من القائمتان العربيتان؟
تضم القائمة المشتركة تحالفًا من أحزاب عربية ويهودية، من بينها حداش وتعال وبلد، فيما تخوض القائمة العربية الموحدة (رعام) الانتخابات بقيادة منصور عباس.
ويحظى التمثيل السياسي للمواطنين العرب بأهمية في الانتخابات الإسرائيلية، إذ يشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل، وفق تقديرات نقلتها تقارير انتخابية حديثة.
طلبات الحظر من أحزاب اليمين
وجاء قرار لجنة الانتخابات المركزية بعد طلبات قدمها حزب الليكود وحزب «عوتسما يهوديت» وجهات سياسية أخرى لاستبعاد القائمتين.
وقالت الجهات التي طالبت بالحظر إن لديها مبررات قانونية تتعلق بمواقف وتصريحات نسبت إلى القائمتين وبعض مرشحيهما، بينما رفضت القائمتان هذه المبررات واعتبرتا أن الأدلة المقدمة لا تفي بالشروط القانونية اللازمة لمنع المشاركة في الانتخابات.
وكانت المستشارة القانونية للحكومة قد عارضت استبعاد القائمتين، بحسب تقارير عن جلسات لجنة الانتخابات، معتبرة أن الأدلة المقدمة لا تبرر اتخاذ قرار بمنعهما من خوض الانتخابات.
الانتخابات في 27 أكتوبر
ويعيد حكم المحكمة العليا القائمتين العربيتين إلى المنافسة قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
ويحسم القرار إحدى أبرز المعارك القانونية التي سبقت الانتخابات، بعدما كان استبعاد القائمتين سيحول دون مشاركتهما في الاقتراع، فيما تستمر المنافسة الانتخابية بين الأحزاب والقوائم المختلفة في ظل خلافات سياسية وقانونية بشأن أهلية بعض المرشحين والقوائم.
وبموجب الحكم، سيتمكن الناخبون من الاختيار بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة في انتخابات الكنيست المقبلة، بينما يظل وضع بعض المرشحين الأفراد منفصلًا عن القرار الخاص بالقائمتين.









