صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة هيئة الأركان العامة، اليوم السبت، تدشين إجراءات التعبئة العامة والنفير المجتمعي، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثيين على عدد من الجبهات.
وجاء الإعلان خلال اجتماع موسع للقيادات العسكرية عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، فيما شارك رئيس هيئة الأركان العامة وقائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز عبر الاتصال المرئي من محافظة مأرب.
تفعيل التعبئة والاحتياط
وقال وزير الدفاع اليمني إن الوزارة بدأت الإجراءات العملية لتنفيذ قرار التعبئة العامة والنفير المجتمعي، بما يشمل تفعيل مسارات التعبئة البشرية والاحتياط وتنظيم مراكز الاستقبال، إلى جانب تكليف الجهات المختصة بالبدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها.
ويأتي ذلك في ظل مساعٍ من الحكومة اليمنية لرفع مستوى الجاهزية العسكرية وتعزيز قدرات القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، بعد تجدد القتال واتساع رقعة المواجهات خلال الأيام الأخيرة.
رفع الجاهزية العسكرية
وشدد رئيس هيئة الأركان اليمنية على ضرورة رفع مستويات الاستعداد وحصر القوى والوسائل والاحتياجات، إلى جانب تنظيم عمليات الاستدعاء والتعزيز والتدريب وتأمين احتياجات القوات.
وأكدت وزارة الدفاع أن إجراءات التعبئة تستهدف تنظيم الموارد البشرية والعسكرية ورفع الجاهزية، بالتزامن مع استمرار العمليات على عدد من الجبهات.
تصعيد ميداني متزامن
ويتزامن إعلان النفير مع تصعيد ميداني في مناطق عدة، خصوصًا محافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وتحركات حوثية، فيما أفادت تقارير بسيطرة القوات الحكومية على مواقع في جنوب شرقي المحافظة.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ عشرات الضربات ضد مواقع وتحركات ومعدات عسكرية تابعة للحوثيين في تعز، في واحدة من أبرز موجات التصعيد منذ سنوات.
كما امتدت التطورات إلى جبهات أخرى، وسط مخاوف من اتساع نطاق القتال وما يترتب عليه من موجات نزوح جديدة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
التعبئة لا تعني بدء هجوم شامل
ويأتي إعلان التعبئة العامة في سياق الاستعداد العسكري ورفع الجاهزية، ولا يعني بحد ذاته أن عملية عسكرية شاملة قد بدأت بالفعل.
وتشير التطورات إلى أن الحكومة اليمنية تعمل على تعزيز القوات والاحتياط وتنظيم عملية الاستدعاء، في وقت تستعد فيه مختلف الأطراف لاحتمالات استمرار التصعيد على الجبهات الرئيسية.
ويتزامن ذلك مع تقارير عن استعدادات سعودية لتحرك عسكري محتمل ضد الحوثيين، بهدف استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية مرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مع استمرار النقاش بشأن حجم وطبيعة أي عملية مقبلة.
اليمن أمام مرحلة أكثر توترًا
ويضع إعلان النفير العام اليمن أمام مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصًا مع تزامن التعبئة مع تحركات عسكرية متزايدة على الأرض.
وفي ظل استمرار المواجهات، تبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى اتساع عمليات التعبئة، وقدرة القوات الحكومية على تعزيز مواقعها، وكذلك بتطورات الجبهات المختلفة ومسار التحركات الإقليمية المرتبطة بالحرب اليمنية.








