لقي عنصران من قوات الشرطة الإيرانية مصرعهما، يوم الاثنين، إثر هجوم مسلح مباغت استهدف وحدة دورية تابعة للشرطة في مدينة بمبور الواقعة بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
ويأتي هذا الحادث الدموي ليُشكل أحدث حلقة في مسلسل الهجمات والحوادث الأمنية المتصاعدة التي تشهدها هذه المحافظة الحدودية الحساسة خلال الفترة الأخيرة.
وفي التطورات الميدانية، أفادت وسائل إعلام رسمية ومحلية بأن التلفزيون الإيراني كان قد أورد في حصيلته الأولية نبأ مقتل شرطي واحد فقط جراء الهجوم، قبل أن تعود وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية لتؤكد ارتفاع حصيلة الضحايا إلى عسكريين اثنين بعد تأثر أحدهما بإصاباته الخطيرة.
وذكرت الوكالة أن مجموعة من المسلحين المجهولين استهدفت بوابل من الرصاص وحدة دورية أمنية متحركة في مدينة بمبور. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر السلطات الأمنية تفاصيل رسمية تفصيلية تكشف عن الكيفية الكاملة لتنفيذ الهجوم، أو العدد الدقيق للمسلحين المشاركين فيه، وسط استمرار عمليات التمشيط والبحث في المنطقة.
توتر أمني مستمر في سيستان وبلوشستان
يأتي هجوم بمبور الدامي ليعكس حالة التصعيد الأمني الملحوظ التي تعيشها محافظة سيستان وبلوشستان طوال الأيام القليلة الماضية، والتي شهدت سلسلة من الهجمات والاشتباكات المسلحة المتفرقة ضد قوات الأمن والجيش.
ويُذكر أن المحافظة كانت قد شهدت مطلع شهر أكتوبرالجاري هجوماً آخر نُفذ بعبوة ناسفة استهدفت مركبة أمنية، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية وبشرية. وغالباً ما تشهد المنطقة تبادل للاتهامات بين السلطات الرسمية في طهران وجماعات مسلحة معارضة تنشط في الشريط الحدودي بشأن المسؤولية عن تنفيذ هذه العمليات العدائية المتكررة.
وتحظى محافظة سيستان وبلوشستان بأهمية جغرافية وأمنية بالغة؛ فهي تقع في الركن الجنوبي الشرقي لإيران على الحدود المباشرة مع كل من باكستان وأفغانستان.
ونظراً لطبيعتها الجغرافية الوعرة وتركيبتها السكانية، تعد المحافظة منذ سنوات طويلة واحدة من أكثر المناطق توتراً واشتعالاً في البلاد، وتشهد مواجهات شبه دائمة وهجمات مسلحة تستهدف النقاط الأمنية والدوريات العسكرية.
في المقابل، تكثف قوات الأمن الإيرانية وعناصر الحرس الثوري حملاتها وعملياتها العسكرية والأمنية بصورة متكررة في محاولة للسيطرة على الأوضاع الأمنية، في حين تستمر الهجمات التي تستهدف الارتكازات الحكومية والشرطية كأحد أبرز التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها السلطات في المنطقة.











