شهدت قضية صانع المحتوى اللبناني جورج حنا ديب، المعروف باسم “دكتور فود”، تطوراً قضائياً جديداً، بعدما تقرر إخلاء سبيله بكفالة مالية على خلفية الشكوى المقدمة ضده من طليقته صانعة المحتوى شروق ظاهر، المعروفة باسم “شروق صن شاين”، وذلك عقب صدور قرار ظني في الملف. وجاء القرار، وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية، بالتزامن مع استمرار مسار قضائي منفصل يرتبط بملف آخر يخص دكتور فود، وسط ترقب عودته إلى المحكمة للنظر في القضية مجدداً.
إخلاء سبيل دكتور فود بكفالة مالية
بحسب التقارير اللبنانية، صدر في الشكوى المقدمة ضد جورج ديب قرار ظني تضمن الظن به بجرائم من نوع الجنحة، قبل أن تتم الموافقة على إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية جرى تسديدها، لينتهي بذلك توقيفه على ذمة هذا الملف. ويأتي القرار بعد فترة من الإجراءات القضائية التي بدأت على خلفية الشكوى المقدمة من شروق ظاهر، والتي شهدت في سبتمبر الماضي جلسات تحقيق أمام القضاء اللبناني.
وكانت القضية قد شهدت تطورات متلاحقة خلال الأسابيع الماضية، بعدما أصدرت قاضية التحقيق في جبل لبنان جويل عيسى الخوري مذكرة توقيف وجاهية بحق دكتور فود في سبتمبر، عقب جلسة تحقيق استمرت عدة ساعات، جرى خلالها الاستماع إلى طرفي الدعوى والاطلاع على المعطيات المرتبطة بالملف.
وتتعلق الشكوى التي تقدمت بها شروق ظاهر باتهامات قالت إنها تتصل بالضرب والإيذاء والسرقة، بينما شهد الملف في وقت سابق تبادل روايات قانونية بين فريقي الدفاع عن الطرفين بشأن تفاصيل القضية. وأكدت محامية شروق، كارول ورده، في تصريحات سابقة، أن الملف كان لا يزال قيد التحقيق، وأن القضاء هو الجهة المختصة بحسم المسؤوليات استناداً إلى الأدلة والإجراءات القضائية.
تفاصيل التحقيقات بين دكتور فود وشروق
شهدت جلسة التحقيق التي عقدت في سبتمبر الاستماع إلى شروق ظاهر ودكتور فود، في إطار الشكوى المقدمة من الأولى ضد طليقها. ووفقاً للمعلومات المنشورة حينها، استمعت قاضية التحقيق إلى شروق خلال الجزء الأول من الجلسة، بحضور وكيلتها القانونية، قبل الاستماع إلى جورج ديب ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالملف.
وكانت القضية قد أثارت اهتماماً إعلامياً واسعاً على خلفية ما تضمنته من اتهامات متبادلة، في الوقت الذي شددت فيه وكيلة شروق على ضرورة الاعتماد على ما يصدر عن الجهات القضائية المختصة، رافضة بعض الروايات التي جرى تداولها حول القضية. وفي المقابل، قدم الفريق القانوني لدكتور فود روايته بشأن الاتهامات والإجراءات المتخذة بحقه، ليبقى الفصل النهائي في الوقائع والمسؤوليات من اختصاص القضاء.
ومع صدور القرار الظني وإخلاء سبيله مقابل كفالة، ينتقل هذا الملف إلى مرحلة قضائية جديدة، فيما لا يعني إخلاء السبيل انتهاء جميع القضايا المرتبطة باسم دكتور فود، إذ لا يزال أمامه ملف قضائي آخر منفصل يحظى بمتابعة في لبنان.
ماذا حدث في قضية المخدرات؟
بالتوازي مع قضية شروق ظاهر، لا يزال اسم دكتور فود مرتبطا بملف قضائي آخر يتعلق بالمخدرات، وهو ملف منفصل عن الشكوى الأخيرة. ووفقا لتقارير إعلامية لبنانية، سبق أن تغيّب جورج ديب عن إحدى جلسات التحقيق، ثم غاب عن جلسة أمام محكمة الجنايات، في فترة شهد فيها لبنان تطورات عسكرية، ما أدى إلى صدور حكم غيابي بحقه.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن القضية ستعود إلى المحكمة مع حضور دكتور فود، بحيث يعاد النظر في الملف في جلسة مقبلة، ويجري الاستماع إلى أقواله بشأن القضية والإجراءات المرتبطة بها. ووفقاً لما أوردته بعض وسائل الإعلام اللبنانية، من المتوقع أن تشكل الجلسة المقبلة محطة جديدة في مسار هذا الملف، بعد صدور الحكم الغيابي في وقت سابق نتيجة عدم حضوره.
دكتور فود أمام محكمة الجنايات مجدداً
وتترقب الأوساط الإعلامية والقضائية موعد مثول دكتور فود أمام محكمة الجنايات في القضية المنفصلة، في وقت تحدثت فيه تقارير عن إمكانية تقدم فريق الدفاع بطلب لإخلاء سبيله بعد حضوره أمام المحكمة والاستماع إلى أقواله. ويبقى البت في أي طلب من هذا النوع من اختصاص القضاء، وفقا لما تقرره المحكمة بعد النظر في تفاصيل الملف










