طهران- المنشر_الاخباري
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الولايات المتحدة ستفشل، بحسب تقديره، في ما وصفها بالحرب الاقتصادية ضد إيران، كما فشلت في تحقيق أهدافها عبر ما وصفه بالعدوان العسكري على الجمهورية الإسلامية.
وقال رضائي، في منشور على حسابه بمنصة «إكس» اليوم الثلاثاء، إن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أخفق في تصوير ما وصفه بالحصار الاقتصادي المفروض على إيران باعتباره نجاحًا للسياسة الأميركية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» تناول تصريحات بيسنت بشأن تداعيات الإجراءات الأميركية على إيران، ولا سيما تأثيراتها على الاقتصاد الأميركي وارتفاع أسعار الوقود.
وقال رضائي إن التوقعات التي طرحها بيسنت لم تكن تتمتع بالمصداقية من الأساس، مضيفًا أن ما وصفه بـ«الدعاية» الأميركية الأخيرة لن تستمر طويلًا، في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها الوزير الأميركي بشأن فعالية الضغوط الاقتصادية على طهران.
وكان بيسنت قد تحدث خلال الأسابيع الماضية عن تأثير الإجراءات الأميركية على الاقتصاد الإيراني، وقال إن الحصار البحري المفروض على إيران أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالاقتصاد الإيراني، معتبرًا أن الضغوط يمكن أن تدفع طهران إلى التوصل إلى تفاهم مع واشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن العقوبات والقيود الاقتصادية، إلى جانب الخلاف حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة عالميًا.
وبحسب الموقف الإيراني الذي عبّر عنه رضائي، فإن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتحقيق شروط طهران لإنهاء الحرب ورفع العقوبات والقيود المفروضة على البلاد. ورفض المسؤول الإيراني ما وصفه بمحاولات واشنطن استخدام التهديد والضغط لإجبار طهران على التراجع عن موقفها.
وقال رضائي إن الولايات المتحدة خسرت الحرب العسكرية، بحسب توصيفه، وإنها ستفشل كذلك في الحرب الاقتصادية، مؤكدًا أن إيران لن تفتح مضيق هرمز تحت التهديد أو الضغط.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج. ولذلك فإن أي قيود على حركة الملاحة فيه تثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة والأسعار العالمية.
وتعكس تصريحات رضائي استمرار الخطاب الإيراني المتشدد تجاه الضغوط الأميركية، في وقت تتواصل فيه المواجهة السياسية والاقتصادية بين البلدين. وتؤكد طهران أن رفع العقوبات والقيود يمثل شرطًا أساسيًا لأي تسوية دائمة، بينما تواصل واشنطن استخدام العقوبات والأدوات الاقتصادية للضغط على الحكومة الإيرانية.
وتبقى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والعقوبات الأميركية على إيران من أبرز الملفات التي يمكن أن تؤثر في أمن الملاحة وأسواق الطاقة، وسط استمرار التوتر الإقليمي وتباين مواقف الأطراف بشأن شروط إنهاء المواجهة.











