من المقرر أن تختتم المحادثات الجارية بين السلطات في إسلام آباد وبعثة زائرة من صندوق النقد الدولي بنتيجة إيجابية للغاية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وسيمهد هذا التطور المرتقب الطريق أمام الحكومة الباكستانية لصرف نحو 1.2 مليار دولار في إطار برنامجين تمويليين متزامنين، وهما برنامج تسهيل الصندوق الممدد بقيمة 7 مليارات دولار، إلى جانب برنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.4 مليار دولار.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الجانبين يعكفان حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية، وذلك عقب استيفاء كافة المعايير الموضوعية للمراجعة نصف السنوية.
وأشارت مصادر رسمية إلى أن بعثة الموظفين، بقيادة السيدة إيفا بتروفا، ستختتم زيارتها الرسمية خلال اليومين المقبلين عقب الانتهاء من مسودات الاتفاقيات، مؤكدة عدم تقدم الصندوق بأي مطالب تعجيزية جديدة باستثناء تعديلات طفيفة لتعويض التأخيرات السابقة.
أزمة استيراد الغاز وتداعيات التوتر الإقليمي
يأتي هذا الإنجاز المالي في وقت تكافح فيه السلطات المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على خطة طارئة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال خلال أشهر الشتاء الثلاثة المقبلة (من ديسمبر إلى فبراير)، وذلك في ظل وضع معقد ومأزق في الإمدادات ناجم عن تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني.
وقد سعت شركات الغاز وقسم البترول لاستيراد 22 شحنة على الأقل لتغطية احتياجات السوق المحلية، إلا أن فرقة العمل المعنية بالطاقة، بقيادة الفريق ظفر إقبال، وعدت بتأمين ما بين 10 إلى 12 شحنة فقط نظراً للظروف القائمة والقيود اللجستية والدبلوماسية.
وستُرفع هذه الخطة قريباً إلى رئيس الوزراء للموافقة عليها، نظراً لأن كل شحنة فورية تبلغ تكلفتها نحو 100 مليون دولار، وهو ما يتطلب موافقة رسمية من وزارة المالية وبنك الدولة الباكستاني، فضلاً عن تأثيرها المباشر على أهداف الحساب الجاري المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
إصلاحات هيكلية وكبح ديون قطاع الطاقة
على صعيد الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية، اتفق الجانبان على تسريع العمل التمهيدي للدعم الموجه في قطاع الغاز من خلال برنامج الحماية الاجتماعية لاحتواء الديون المتراكمة في قطاع الغاز والتي بلغت نحو 3.6 تريليون روبية، والبدء بتنفيذ الدعم الموجه لأفقر المستهلكين بدءاً من شهر يناير المقبل.
كما يتطلب معيار هيكلي لصندوق النقد الدولي إجراء إصلاح رئيسي للسياسة بحلول نهاية يناير 2027 لاستبدال نظام الدعم التفاضلي بإطار دعم مستهدف ومدرج في الميزانية للمستهلكين ذوي الدخل المنخفض من خلال برنامج دعم الدخل، بينما يواصل البنك الدولي مساعدة الحكومة في ربط مستهلكي الطاقة بالسجل الاجتماعي والاقتصادي الوطني لضمان دقة معايير الأهلية قبل نهاية شهر نوفمبر القادم.










