الرياض- المنشر_الاخباري
أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن، في 3 أكتوبر/تشرين الأول، استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في العاصمة السعودية الرياض بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في هجوم قالت الجماعة إنه جاء رداً على العمليات العسكرية السعودية في اليمن.
وأفادت وكالة «رويترز» بأن شهوداً في الرياض شاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان والنيران قرب منشأة تابعة لأرامكو، فيما أكد مراسل وكالة فرانس برس مشاهدة ألسنة اللهب والدخان وتصاعدهما من منشأة نفطية تابعة للشركة جنوب العاصمة، كما شوهدت فرق إطفاء وسيارات إسعاف وشرطة في محيط الموقع.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الهجوم استهدف منشأة نفطية في الرياض باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، زاعماً أن الضربة تسببت في اندلاع حرائق بالموقع.
في المقابل، لم تصدر السلطات السعودية أو شركة أرامكو تأكيداً رسمياً فورياً بشأن تعرض المنشأة لهجوم أو بشأن حجم الأضرار الناجمة عنه، وهو ما يجعل بعض تفاصيل العملية، ولا سيما مدى الضرر الذي لحق بالمنشأة، غير محسومة بشكل مستقل.
وجاء الهجوم ضمن تصعيد واسع بين الحوثيين والسعودية، إذ أعلنت الجماعة في الأيام التالية عن هجمات أخرى استهدفت منشآت نفطية ومطارات وقواعد عسكرية داخل المملكة. وفي 6 و7 أكتوبر، تحدث الحوثيون عن استهداف مطار الملك خالد في الرياض ومواقع أخرى، بينما أفادت تقارير باعتراض صواريخ وتعطّل محدود في حركة الطيران.
وأثارت الهجمات مخاوف جديدة بشأن أمن منشآت الطاقة السعودية، خصوصاً مع استمرار التوترات في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما من أهم طرق نقل الطاقة والتجارة العالمية.
وانعكست التطورات سريعاً على أسواق النفط. فقد ارتفع خام برنت في جلسة 5 أكتوبر بنحو 81 سنتاً، أو 0.79%، إلى 103.06 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 46 سنتاً، أو 0.50%، إلى 91.57 دولار، مع تنامي المخاوف بشأن إمدادات أكبر دولة مصدرة للنفط في المنطقة.
لكن الأسعار تراجعت في اليوم التالي بنحو دولارين، مع ارتفاع صادرات الخام من الشرق الأوسط وتعهد دول مجموعة السبع بطرح 100 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة، ما يعكس تأثير عوامل العرض والطلب إلى جانب المخاطر الجيوسياسية على السوق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحرب في اليمن تصعيداً كبيراً، بعدما كثفت القوات الحكومية اليمنية، بدعم سعودي، عملياتها ضد الحوثيين على ساحل البحر الأحمر وفي محيط تعز وباب المندب. وفي المقابل، كثف الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية والمنشآت الاقتصادية والعسكرية.
وتؤكد الهجمات المتكررة، وفق التقارير المتاحة، أن منشآت الطاقة السعودية أصبحت جزءاً من مسرح التصعيد العسكري الحالي، إلا أن الحديث عن «تحول استراتيجي» نهائي أو فشل شامل لمنظومة الدفاع الجوي السعودية يحتاج إلى تقييم عسكري أوسع، خصوصاً في ظل استمرار اعتراض عدد من الصواريخ وعدم توفر بيانات مستقلة عن حجم الأضرار في كل هجوم.











