صنعاء- المنشر_الاخباري
دخل التصعيد بين السعودية والحوثيين مرحلة جديدة، مع تبادل رسائل التحذير والتهديد وسط استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف مناطق داخل المملكة، بما في ذلك العاصمة الرياض ومنشآت مرتبطة بالطاقة.
وتأتي التطورات في وقت كثّف فيه الحوثيون هجماتهم على السعودية، معلنين استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي، بينما تحدثت السلطات السعودية عن اعتراض صواريخ ومسيّرات في أجواء المملكة. وأدى التصعيد إلى اضطراب حركة الطيران في العاصمة، في وقت تزايدت فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وبحسب الرسالة المتداولة، تحذر الرياض من أن استمرار استهداف المدن السعودية أو البنية التحتية للطاقة قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز مجرد اعتراض الصواريخ والمسيّرات في الأجواء. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صدور هذا التحذير بصيغته المتداولة، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى ارتفاع مستوى التوتر بين الطرفين.
في المقابل، يواصل الحوثيون توجيه تهديدات برد واسع في حال تعرض الأراضي اليمنية لهجوم سعودي كبير، محذرين من إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مناطق في البحر الأحمر والخليج.
وكان الحوثيون قد أعلنوا خلال الأيام الماضية استهداف منشآت مرتبطة بشركة أرامكو في الرياض، كما أعلنوا تنفيذ هجمات على مطارات وقواعد عسكرية سعودية. وتقول الجماعة إن عملياتها تأتي رداً على دعم الرياض للقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في المعارك الدائرة ضدها.
وفي المقابل، تقول قوات التحالف الذي تقوده السعودية إنها اعترضت عدداً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الحوثية. وفي الأول من أكتوبر، أعلن التحالف اعتراض صاروخين باليستيين وأربع مسيّرات فوق جنوب السعودية، فيما سبق أن أعلن اعتراض صواريخ ومسيّرات كانت متجهة إلى الرياض وخميس مشيط.
ويكتسب ملف منشآت الطاقة أهمية خاصة في التصعيد الحالي. فقد اتهم التحالف الحوثيين بمهاجمة محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة، وقال إن الهجوم أدى إلى خروج أحد المحولات من الخدمة من دون التأثير على شبكة الكهرباء، بينما نفت الجماعة مسؤوليتها عن الهجوم في حينه.
وتتزامن هذه التطورات مع استعدادات سعودية لعملية عسكرية أوسع ضد الحوثيين داخل اليمن، بهدف استعادة مناطق استراتيجية قرب باب المندب وتأمين طرق الملاحة في البحر الأحمر. ووفق مصادر تحدثت إلى «رويترز»، يجري التخطيط للعملية بقيادة قوات يمنية مدعومة من الرياض، مع إسناد جوي واستخباراتي سعودي، فيما تقدم دول حليفة دعماً عسكرياً ودفاعياً.
وفي أحدث تطور، قالت «رويترز» إن الحوثيين صعّدوا هجماتهم على الرياض ومرافق الطاقة، في وقت أسفرت فيه الهجمات خلال الأسبوع الجاري عن سقوط قتلى وإصابة مدنيين، بينما تسببت عمليات الاعتراض وسقوط الحطام في أضرار بمنشآت مدنية. كما أعلنت شركات طيران دولية تعليق رحلاتها إلى الرياض بسبب تدهور الوضع الأمني.
ويثير تبادل التهديدات مخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً، خصوصاً إذا انتقلت الضربات من عمليات الاعتراض والهجمات المحدودة إلى استهداف مباشر لمنشآت حيوية داخل السعودية أو تنفيذ عمليات واسعة داخل اليمن. وفي هذه الحالة، قد يصبح البحر الأحمر وممرات الطاقة والنقل الجوي من أبرز ساحات التصعيد خلال المرحلة المقبلة.










