وجهت دولة إريتريا رسميا خطابات شديدة اللهجة إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، مطالبة بإدانة صريحة واتخاذ تدابير رادعة ضد ما وصفته بـ “إعلان الحرب” والاعتداءات العسكرية المباشرة التي تشنها إثيوبيا، مما يهدد الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وفي رسالة رسمية وجهها وزير الخارجية الإريتري، عثمان صالح، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، إلى مجلس الأمن، أكد فيها أن وزارة الخارجية الإثيوبية أبلغت المجلس في مراسلاتها رسميا باتخاذها “تدابير” ميدانية لتنفيذ حرب العدوان المعلنة ضد إريتريا منذ نحو ثلاث سنوات.
رفض المبررات الإثيوبية والتذكير باتفاقية الجزائر
وشدد صالح في رسالته على أن محاولات أديس أبابا لتبرير أعمالها العسكرية العدائية ضد دولة ذات سيادة تحت ذريعة “الدفاع عن النفس” هي محاولات مخادعة وفارغة من أي مضمون قانوني، وتعد إهانة لذكاء المجتمع الدولي.
وأشار وزير الخارجية الإريتري إلى أن السياسات الإثيوبية الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار الإقليمي دفعت الأمين العام للأمم المتحدة وعددا من الدول الأعضاء لإصدار بيانات منسقة بالتزامن مع الذكرى الـ25 لاتفاقية الجزائر في ديسمبر الماضي، للتشديد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
تصعيد ميداني ومطالب بتفعيل الفصل السابع
وأضافت الرسالة الإريترية أن إثيوبيا لم تكتف بتجاهل التحذيرات والنداءات الدولية، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك عبر تشغيل ودمج مخططاتها لغزو الأراضي الإريترية كجزء لا يتجزأ من الهجوم العسكري الشامل الذي أطلقته في المحاور الشمالية.
وبناء على هذه التطورات الخطيرة، دعت إريتريا مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والدولية عبر إدانة إعلان الحرب الإثيوبي بأشد العبارات، وتحذير الكواليس الدولية من العواقب الكارثية والدمار الهائل الذي قد يلحق بشعبي البلدين والمنطقة بأكملها. كما طالبت أسمرة المجلس باتخاذ إجراءات وتدابير رادعة بحق أديس أبابا بموجب أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لحفظ السلم والأمن الدوليين.








