الرياض- المنشر_الاخباري
شهد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، حالة من الارتباك والإخلاء الجزئي عقب وقوع انفجار قوي، وسط تقارير عن إصابات بين المسافرين وتحويل رحلات جوية وإلغاء أخرى، فيما اتهم مصدر دبلوماسي جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، دون تأكيد رسمي سعودي حتى الآن.
وذكرت مصادر إعلامية أن مصدرًا دبلوماسيًا قال إن صاروخًا حوثيًا أصاب المطار قرابة الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي. غير أن السلطات السعودية لم تؤكد وقوع هجوم جديد، كما لم يصدر عن الحوثيين إعلان فوري بتبني المسؤولية عنه.
وأفاد شهود عيان بأن الانفجار أثار حالة من الذعر داخل مباني المطار، ودفع إلى إخلاء أجزاء من صالات المسافرين، فيما شوهدت سيارات إسعاف بأعداد كبيرة تتجه إلى الموقع للتعامل مع المصابين.
إصابات وحالة من الذعر بين المسافرين
وبحسب إفادات نقلتها فرانس برس، تحدث مسافرون عن إصابات وقعت قرب بوابات الصعود إلى الطائرات، بينما وصف أحد الشهود مشاهد من التدافع والفرار عقب سماع الانفجار.
ونقلت الوكالة عن مصدر في أحد المستشفيات أن عشرات الأشخاص أصيبوا، بينهم خمسة مرضى كانوا يتلقون الرعاية في أقسام العناية المركزة. كما أفاد أحد أقارب المصابين بأن شظايا الزجاج تسببت في جروح بأكتاف أحد أقاربه وذراعيه.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمصابين أو من طبيعة الانفجار والأضرار التي لحقت بالمطار. كذلك لم يصدر تعليق فوري من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية أو هيئة الطيران المدني، وفق التقرير.
إلغاء رحلات وتحويل مسارات الطائرات
وامتدت تداعيات الحادث إلى حركة الطيران، إذ أظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» إلغاء رحلات متجهة إلى الرياض أو تحويل مساراتها إلى مطارات أخرى. كما أشارت تقارير إلى أن حركة الوصول شهدت اضطرابًا واسعًا عقب الانفجار.
وألغت شركتا الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية عددًا من الرحلات التي تربط الرياض بمركزيهما، فيما امتدت بعض الإلغاءات إلى يوم الاثنين. ودعت إدارة المطار المسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران والتأكد من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.
وجاء الاضطراب الجديد بعد هجومين استهدفا المطار في وقت سابق من الأسبوع، وأسفرا، وفق التقرير، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، إضافة إلى تعرض طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية كانت متوقفة على الأرض لأضرار جسيمة. وأشار التقرير إلى أن ثلاثة من القتلى سقطوا في هجمات الخميس التي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها، وكان من بينهم طيار سعودي.
ولم تتضح حتى الآن طبيعة الصلة بين الحوادث السابقة والانفجار الأخير، أو ما إذا كان الحادث الجديد جزءًا من موجة هجمات متواصلة.
تصعيد متواصل في اليمن ومحيط باب المندب
يتزامن الحادث مع تصاعد المواجهات في اليمن، بعدما حذرت جماعة الحوثيين شركات الطيران من استخدام المجال الجوي السعودي، ووصفت المنطقة بأنها نطاق للعمليات العسكرية، وفق ما أوردته التقارير.
وفي المقابل، تتواصل العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، وسط تقارير عن تقدمها في مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية عبر البحر الأحمر.
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت أن هجومها المضاد يهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عقب تقدم الجماعة على الساحل الغربي للبلاد. وأقر الحوثيون بوقوع هجمات في محيط باب المندب، لكنهم قالوا إنهم تمكنوا من صدها.
ولا تزال ادعاءات الطرفين بشأن التطورات الميدانية تفتقر إلى تحقق مستقل شامل، بسبب صعوبة الوصول إلى بعض مناطق القتال وسرعة تغير الأوضاع العسكرية.
ويثير تجدد الاضطراب في مطار الرياض مخاوف بشأن سلامة الطيران المدني واستمرار حركة السفر، خصوصًا مع اقتراب مؤتمرات كبرى للطاقة والاستثمار في العاصمة السعودية. ومع ذلك، أعلن منظمو الفعاليات أن المؤتمرات ستمضي وفق خططها، مؤكدين اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المشاركين.
وحتى صدور معلومات رسمية إضافية، تبقى تفاصيل الانفجار الأخير، وحصيلة الإصابات، والجهة المسؤولة عنه غير محسومة بصورة مستقلة.










