موسكو – المنشر_الاخباري
تداولت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم عن توجيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إنذارًا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يتضمن التهديد باستخدام النفط السعودي للضغط على موسكو، على خلفية ادعاءات بشأن إمدادات الأسلحة إلى جماعات مسلحة في المنطقة.
وتزعم المنشورات أن الرياض قد تلجأ إلى زيادة ضخ النفط في الأسواق العالمية، بما يؤدي إلى تراجع أسعار الخام الروسي وتقليص عائدات الطاقة التي تمثل أحد مصادر تمويل الموازنة الروسية. غير أن هذه الرواية لم تترافق مع أدلة موثوقة تثبت صدور تهديد رسمي سعودي بهذا المضمون.
لا تأكيد رسمي للإنذار المزعوم
لم يظهر في المصادر الموثوقة التي جرى الاطلاع عليها ما يؤكد أن الأمير محمد بن سلمان وجّه إنذارًا إلى بوتين، أو أن موسكو تلقت تهديدًا سعوديًا بإغراق السوق بالنفط. كما لم يتوفر تأكيد مستقل بشأن رفض روسي معلن للتهديد المزعوم.
وتتضمن المنشورات المتداولة عبارات تصعيدية تتحدث عن انهيار تاريخي في أسواق الطاقة، بل وتراجع أسعار النفط الروسي إلى الصفر، وهي ادعاءات لا تدعمها معلومات موثقة.
ما علاقة النفط بالعلاقات السعودية الروسية؟
تتعاون السعودية وروسيا ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم دولًا منتجة للنفط، ويهدف إلى تنسيق سياسات الإنتاج ومتابعة أوضاع السوق. وفي أغسطس 2026، أعلنت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة وروسيا وعددًا من الدول المشاركة اتفقت على تعديل مستويات الإنتاج، مع التأكيد على دعم استقرار السوق والالتزام بالتفاهمات المشتركة.
ولا يثبت هذا التعاون غياب الخلافات بين البلدين في جميع الملفات، لكنه لا يقدم دليلًا على وجود مواجهة نفطية معلنة بين الرياض وموسكو وفق الرواية المتداولة.
حتى الآن، تبقى مزاعم الإنذار السعودي لبوتين واستخدام النفط لإسقاط أسعار الخام الروسي غير مؤكدة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها خبرًا ثابتًا دون إعلان رسمي أو تقارير موثوقة تدعمها.








