الخرطوم- المنشر_الاخباري
تسلّم رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أوراق اعتماد السفير المصري الجديد لدى الخرطوم، ياسر عبد الرحمن علي سرور، خلال لقاء عُقد في 11 أكتوبر، في خطوة تعكس استمرار التواصل الدبلوماسي بين السودان ومصر وسط التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.
وخلال اللقاء، نقل السفير المصري تحيات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى البرهان، مؤكدًا استمرار دعم القاهرة للسودان، والتزامها بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
ويأتي تقديم أوراق اعتماد السفير الجديد في وقت تواجه فيه السودان تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية كبيرة نتيجة الحرب المستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما ترتب عليها من نزوح ملايين السكان، وتضرر البنية التحتية، وتراجع الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
وتؤكد مصر في مواقفها الرسمية أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، إلى جانب ضرورة التوصل إلى حل للأزمة يضع حدًا للقتال ويخفف معاناة المدنيين. كما تمثل التطورات السودانية أهمية خاصة للقاهرة بالنظر إلى الروابط الجغرافية والتاريخية بين البلدين، والمصالح المشتركة المرتبطة بأمن وادي النيل والاستقرار الإقليمي.
ومن المتوقع أن يتيح تولي السفير المصري الجديد مهامه تعزيز قنوات التواصل الدبلوماسي بين الجانبين، ومتابعة الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن بحث فرص توسيع التعاون في المجالات المختلفة.
وترتبط مصر والسودان بعلاقات ممتدة تشمل التجارة والاستثمار والتعاون في قضايا المياه والأمن والتنمية. وتكتسب هذه العلاقات أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى تنسيق الجهود الإقليمية بشأن الأزمة السودانية، ودعم المساعي الرامية إلى استعادة الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية.
ويعكس اللقاء بين البرهان والسفير المصري الجديد استمرار العلاقات الرسمية بين الخرطوم والقاهرة، في وقت تتزايد فيه أهمية التحركات الدبلوماسية لدعم السودان ومساندة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والحفاظ على مؤسسات الدولة.











