استعاد الفنان أشرف عبد الباقي العديد من ذكريات بداياته الفنية وعلاقته بالفنان الراحل عبد المنعم مدبولي وعلاء ولي الدين، كاشفًا عن عددٍ من الظروف الإنسانية الصعبة التي عاصرت موافقته على مسلسل «يوميات زوج معاصر» وفيلم «حب البنات»، مشيرًا إلى أنه توقع أن تؤدي بهما الأمور إلى الفشل، إلا أنهما ساهما في تحسين أوضاعه.
أشرف عبد الباقي يروي ذكريات حزينة من حياته
وأوضح أشرف عبد الباقي خلال حوار له مع الإعلامي معتز الدمرداش في برنامج «ضيفي» أن مسلسل «يوميات زوج معاصر» وفيلم «حب البنات» جاءا خلال سنة صعبة للغاية، سواء على المستوى النفسي أو الفني.
وأضاف أن هذا العام شهد وفاة والده، ثم صديقه الشاعر مجدي كامل، وأعقب ذلك وفاة الفنان علاء ولي الدين تباعًا خلال نحو 4 أشهر، وهو ما جعله يعيش حالة شديدة من الحزن.
وأوضح أنه قبل المشاركة في الفيلم والمسلسل رغبةً منه في شغل وقته والتخفيف من وطأة الحزن الشديد الذي كان يمر به آنذاك، خاصة أنه لم يكن يملك في ذلك الوقت مسكنًا خاصًا، وكان يطمح إلى اقتناء شقة.
ولفت إلى أن مسلسل يوميات زوج معاصر واجه تعثرًا إنتاجيًا، ورفض عدد من الفنانات القيام ببطولته، لذا اقترح إسناد البطولة إلى 3 فنانات لتقديم حلقات منفصلة بواقع 10 حلقات لكل بطلة، إلا أن البطلة الثالثة انسحبت بعد تصوير حلقة كاملة، وقررت روجينا استكمال باقي الحلقات بدلاً منها لتتقاسم البطولة بينها وبين الفنانة بسمة.
وشدد على أنه، بكافة الحسابات الإنتاجية والفنية، كانت المؤشرات تشير إلى فشل العملين، إلا أنه قرر العمل فيهما هربًا من حالة الحزن التي كانت تحاصره بسبب حالات الوفاة المتعاقبة للمقربين منه.
وأشار إلى أن العملين حققا انتشارًا لافتًا منذ طرحهما، وحظيا بتفاعل إيجابي كبير من الجمهور، كما أسهما في تمكينه من شراء أول شقة يملكها خلال مشواره الفني عام 2003.
أشرف عبد الباقي وعلاقته بالفنان عبد المنعم مدبولي
وتطرق الفنان أشرف عبد الباقي لعلاقته بالفنان عبد المنعم مدبولي، مشيرًا إلى أنه كان يملك موهبة تتعلق بالعمل في النجارة وتنفيذ الأبواب والشبابيك، وهو ما استغله للعمل في شقة الفنان الراحل الذي كان يفضل الأعمال اليدوية.
وتابع: “حتى آخر وقت كان يقابلني يقول لي: الله يبرك لك، هو كان نجارًا شاطرًا وكان حابب إني أمارس هواياتي حتى في الاحتراف”، مشيرًا إلى أن الأمر لم يقتصر على العمل في منزل عبد المنعم مدبولي، بل ساعد أصدقاءه في تصميم منازلهم بدون مقابل، ومن بينهم الفنان أحمد رزق.
ذكر عبد الباقي أنه هو من تولّى تنفيذ منزل أحمد رزق، موضحًا أن أجره لا يضاهيه أحد لأنه لا يتقاضى مقابلًا ماديًا، بل يترك لهم حرية تنفيذ كل شيء بأنفسهم مع الإشراف على تفاصيل العمل داخل بيوتهم.
استرجع أشرف عبد الباقي ذكريات علاقته بالفنان علاء ولي الدين وبداية التعارف داخل نقابة المهن التمثيلية، مشيرًا إلى أنه كان يحب شخصيته وعلاقته مع والدته، موضحًا أن الصداقة تطورت بينهما سريعًا حتى أصبح لقائهما يوميًا.
وتوقف مستعيدًا بعض المواقف المؤثرة التي عاشها معه، خاصة في الأيام الأخيرة، مشددًا على أن علاقته بوالدته كانت حاضرة بقوة في كافة تفاصيل حياته، وهو ما انعكس على أداء شخصية الوالدة في فيلم الناظر.
وأشار إلى موقف مؤثر جمع علاء بوالدته أثناء فترة مرضه، حين كانت تهتم بإعداد وجبات تناسب وضعه الصحي، لكنها كانت أحيانًا تضع له قطعتين من الكفتة، وهي من الأطعمة التي يفضلها، رغبةً منها في إدخال السرور إلى قلبه من دون أن يدرك ذلك











