مقديشو- المنشر_الاخباري
مقديشو – تشهد العاصمة الصومالية مقديشو تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة بقيادة الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد، في ظل خلافات بشأن التعديلات الدستورية والانتخابات المقبلة، وتبادل الاتهامات حول التحركات المسلحة والإجراءات الأمنية المحيطة بقيادات المعارضة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تمر فيه منطقة القرن الإفريقي والشرق الأوسط باضطرابات متشابكة، تشمل الحرب في السودان والتوترات الداخلية في إثيوبيا والتنافس الإقليمي على النفوذ في البحر الأحمر واليمن، ما يثير مخاوف من انعكاس الصراعات الإقليمية على استقرار الصومال.
وتتمحور الأزمة حول الخلاف بشأن التعديلات الدستورية وتمديد الولاية الرئاسية وآليات تنظيم الانتخابات، إذ ترى قوى معارضة أن القرارات الأحادية تهدد التوافق الوطني، بينما تتهم السلطات بعض الأطراف بتعطيل المسار السياسي والأمني. ويزيد غياب الثقة بين الجانبين من مخاطر تحول الخلاف السياسي إلى مواجهات مسلحة، في وقت لا تزال فيه حركة الشباب تمثل تهديدًا رئيسيًا لأمن البلاد.
ويتزامن التصعيد مع توتر العلاقات بين مقديشو وأبوظبي، بعدما أعلنت الحكومة الصومالية في يناير 2026 إلغاء اتفاقيات مع الإمارات في مجالات شملت التعاون الأمني والدفاعي وتشغيل الموانئ. كما تثير علاقات الإمارات مع بعض الإدارات الإقليمية الصومالية تساؤلات بشأن التنافس على النفوذ في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، تتداول اتهامات بشأن وجود دعم إقليمي لتحركات بعض أطراف المعارضة، بما في ذلك مزاعم عن دور إماراتي في توجيه التحركات السياسية أو دعم حملات تضليل إعلامي. غير أن هذه المزاعم تحتاج إلى أدلة مستقلة ومحددة، ولا يمكن اعتبارها حقائق مثبتة دون توثيق موثوق.
ويحذر مراقبون من أن استمرار المواجهة قد يضعف مؤسسات الدولة ويعرقل الإصلاحات الدستورية والتحضيرات الانتخابية، فضلًا عن زيادة المخاطر التي يتعرض لها المدنيون. وتبقى الأولوية أمام الأطراف الصومالية هي احتواء التصعيد، والعودة إلى الحوار، والتوصل إلى تفاهم بشأن المسار الدستوري والانتخابي، مع حماية استقلال القرار الوطني من التجاذبات الإقليمية.









