لندن – المنشر_الاخباري
حذرت الاستخبارات البريطانية من تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بإيران، وسط مخاوف من احتمال استهداف منشآت عسكرية داخل المملكة المتحدة، في تطور يعكس اتساع نطاق القلق الأوروبي بشأن تداعيات المواجهة بين طهران وواشنطن وحلفائهما.
وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن وكالة «أسوشيتد برس»، قال المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني «MI5»، كين مكالوم، إن التهديدات المرتبطة بإيران تثير قلقًا متزايدًا لدى الأجهزة الأمنية البريطانية، مع ورود مؤشرات تستدعي تعزيز الحماية حول مواقع حساسة، بما في ذلك البنية التحتية العسكرية.
وتبرز قاعدة «راف فيرفورد» الجوية، الواقعة في إنجلترا، ضمن المواقع التي تحظى باهتمام أمني خاص، نظرًا لاستخدامها من قبل قاذفات أمريكية خلال عمليات عسكرية ضد إيران. ويثير ذلك مخاوف من احتمال تعرض المنشآت التي تدعم العمليات الأمريكية خارج الشرق الأوسط لتهديدات أمنية متزايدة.
تحقيق بريطاني في مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة جوية
وفي سياق متصل، تحقق السلطات البريطانية في مخطط يُشتبه في أنه كان يستهدف قاعدة فيرفورد الجوية، بعد اعتقال سبعة أشخاص خلال شهر سبتمبر على خلفية القضية، قبل الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة.
وتبحث الجهات المختصة احتمال وجود صلات بين المخطط المشتبه به وإيران، بما في ذلك احتمال تورط أفراد مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني. لكن التحقيقات لم تحسم المسؤولية عن الواقعة، ولا تزال الاتهامات في إطار الاشتباه، دون صدور حكم قضائي يثبت تورط أي جهة.
في المقابل، تنفي طهران الاتهامات الموجهة إليها، بينما تواصل السلطات البريطانية فحص الأدلة وجمع المعلومات لتحديد ملابسات القضية، والكشف عما إذا كان هناك ارتباط بجهات خارجية.
مخاوف من امتداد التوتر إلى أوروبا
وتأتي التحذيرات البريطانية في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات المواجهة مع إيران إلى خارج منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا مع وجود منشآت عسكرية أوروبية تقدم دعمًا لوجستيًا أو عملياتيًا للقوات الأمريكية.
ويرى مراقبون أن حماية القواعد الجوية والمنشآت الاستراتيجية باتت تمثل أولوية متزايدة أمام الأجهزة الأمنية، في ظل المخاوف من محاولات استهداف محتملة أو أنشطة تهدد سلامة البنية التحتية العسكرية.
كما تعزز هذه التطورات أهمية التعاون الاستخباراتي بين بريطانيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية، سواء في تبادل المعلومات أو تقييم المخاطر أو اتخاذ تدابير وقائية لحماية المنشآت الحساسة.
طهران تنفي والنتائج النهائية رهن التحقيق
ورغم تصاعد التحذيرات، فإن الاشتباه في وجود صلات إيرانية بالمخطط لا يعني ثبوت مسؤولية طهران عنه. وتبقى نتائج التحقيقات الرسمية والأدلة التي تعلنها السلطات البريطانية عاملًا حاسمًا في تحديد طبيعة التهديد والجهات المحتملة التي تقف وراءه.
وتسلط القضية الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها بريطانيا في ظل التوترات الدولية الراهنة، وسط ترقب لما ستكشف عنه التحقيقات بشأن مخطط استهداف القاعدة الجوية، وما إذا كانت السلطات ستعلن إجراءات إضافية لتعزيز أمن المنشآت العسكرية داخل البلاد.










