أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن الأزمة الإقليمية الأخيرة وتطوراتها، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت ببعض المنشآت الحيوية في رأس لفان، أدت إلى تعطيل جزء حاد ومهم من صادرات البلاد النفطية والغازية.
ونبه أمير قطر إلى أن بلاده تؤمن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال حول العالم، مما يجعل أي مساس باستقرارها أو بسلامة إمداداتها منعكسا بشكل مباشر وفوري على أسواق الطاقة والمستهلكين دوليا.
تأمين الملاحة وحماية سيادة دول الخليج
وشدد الشيخ تميم، في كلمة تناول فيها تطورات الأوضاع، على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية والإقليمية لتأمين حرية الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية.
وأكد أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والحفاظ على سيادتها الوطنية ثوابت لا يمكن التهاون فيها، موضحا أن استراتيجية قطر ارتكزت على أربعة عناصر رئيسية، في مقدمتها الدفاع عن الوطن بحزم ودون الانجرار إلى آتون الحرب، مشيرا إلى أن تمسك الدوحة بالحوار والحلول الدبلوماسية لا يعني إطلاقا التهاون في الدفاع عن مقدرات الوطن وسيادته، لا سيما بعد التعدي الإيراني الذي استهدف الأراضي القطرية في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
الشأن الفلسطيني وأزمات المنطقة
وفيما يتعلق بالتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حذر أمير قطر من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدا أن ما شهدته غزة يعد “إبادة جماعية بلا جدال” ولا يجوز أن يمر دون محاسبة مرتكبيها.
كما حذر من الاعتداءات المتصاعدة للمستوطنين في الضفة الغربية والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف. وجدد موقف قطر الثابت الداعم للحلول السلمية والتفاوضية لإنهاء الأزمات الملتهبة في السودان وليبيا واليمن والصومال.
صلابة الاقتصاد والتعافي من الأزمة
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت أمير قطر إلى أن الاقتصاد الوطني أظهر قوة وثباتا عاليا وحافظ على معدلات نمو مرتفعة خلال عام 2025، بفضل السياسات الاستباقية التي مكنت الدولة من امتصاص الصدمات الاستثنائية، مشددا على أن قطر ستخرج من هذه التحديات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والدولية.









