تشهد جمهورية أذربيجان موجة احتجاجات واسعة في العاصمة باكو وعدة مناطق، وذلك عقب تطبيق لوائح جديدة للزي المدرسي الموحد أقرها مجلس الوزراء في 21 سبتمبر 2026، وحظر الملابس التي تُعتبر “غير متوافقة مع مبدأ العلمانية” في المدارس الرسمية.
منع الحجاب واحتجاجات في باكو
وعلى الرغم من أن القواعد التنفيذية لم تذكر “الحجاب” بالاسم، إلا أن تطبيق المعايير أدى عملياً إلى حظر دخول الطالبات والمعلمات اللواتي يرتدين غطاء الرأس الإسلامي إلى المنشآت التعليمية.
وأثار هذا الإجراء ردود فعل شعبية شملت مقاطعة للدروس وتنظيم اعتصامات أمام المدارس وحملات مكثفة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية توقيف 37 شخصاً بتهمة الإخلال بالنظام العام، وسط تأكيدات حقوقية بأن أعداد المعتقلين تفوق ذلك بكثير. وفي المقابل، دافعت الحكومة وحزب “أذربيجان الجديدة” الحاكم عن القواعد باعتبارها حماية للدستور العلماني للدولة.
وتسببت الأزمة في توتر سياسي غير مسبوق مع تركيا؛ حيث انتقد مسؤولون وشخصيات من حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة القيود على الحجاب، واصفين إياها بغير المقبولة. وجاء الرد من باكو حاسماً بمطالبة أنقرة بـ “عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأذربيجان”.
تفنيد شائعات الانقلاب والتدخل الأجنبي
وعلى صعيد متصل، تداولت بعض الحسابات غير الموثوقة على وسائل التواصل الاجتماعي شائعات تزعم وقوع محاولة تمرد أو انقلاب عسكري قادها عناصر إسلاميون داخل الجيش الأذربيجاني بتحريض من الاستخبارات التركية أو “فيلق القدس” الإيراني.
وتؤكد التقارير الميدانية والمصادر الإستراتيجية عدم وجود أي أدلة أو تقارير رسمية تؤيد هذه الادعاءات؛ إذ تبيّن أن تلك الأنباء تعود لمنشورات غير مؤكدة تم تضخيمها إلكترونياً، وأن الأحداث الميدانية تقتصر على الاحتجاجات المدنية حول قوانين الزي الموحد دون تسجيل أي تحركات عسكرية في البلاد.










