أعلنت “الجبهة الشرقية” لقوات “فانو” (قيادة مينليك التابعة للحركة الوطنية لفانو في أمهرة) عن تحقيق ما وصفته بنجاح ميداني كبير عقب تنفيذ كمين محكم استهدف وحدات من قوات الدفاع الوطني الإثيوبية (ENDF) في منطقة “جنوب وولو” بإقليم أمهرة، وسط استمرار القتال المتصاعد وتعذر التحقق المستقل من حصيلة الخسائر بسبب القيود الميدانية والصحفية المشددة.
كواليس الكمين والتفوق الميداني
ووفقا لبيانات صادرة عن قوات “فانو” ونشرتها المنصات الموالية للحركة، فإن “فيلق مينليك الأول” استخدم تكتيك “الاستدراج والكمين” ضد وحدات عسكرية تابعة للجيش الإثيوبي كانت تتقدم من منطقة “تينتا” باتجاه “غونا” و”تيري”. وتدعي “فانو” أنها فرضت طوقا أمنيا محكما على القوات المتقدمة، مما أسفر خلال الاشتباكات عن تدمير كتيبتين كاملتين تتبعان للفرقة 35 بالجيش الحكومي وفرار الناجين.
وأفادت التقارير الصادرة عن الحركة بأنه تم أسر 35 جنديا من القوات الحكومية، من بينهم أربعة قادة كبار (أحدهم برتبة ملازم)، إلى جانب الاستيلاء على العشرات من قطع السلاح والمعدات العسكرية، شملت رشاشات ثقيلة من طراز “برين”، وبنادق قنص، ونحو 65 بندقية كلاشينكوف، فضلا عن آلاف الطلقات النارية.
سياق الصراع وضبابية المشهد الميداني
وتتزامن هذه التطورات مع موجة اشتباكات عنيفة وممتدة في نطاق “جنوب وولو”، و”شمال وولو”، و”شمال شيوا”، حيث تنقل شهادات محلية نقلتها وسائل إعلام دولية استمرار المعارك في بلدات حيوية مثل “بورينا”، و”أمباسيل”، و”ديلانتا”.
وتظل هذه التقديرات والأرقام المعترفة بها حكرا على رواية “فانو” في ظل غياب أي تعليق أو بيان رسمي من جانب السلطات الإثيوبية أو قيادة الجيش الفيدرالي.
ويشهد إقليم أمهرة تمصاعدا عسكريا وتحولا إلى تمرد مسلح شامل منذ عام 2023 إثر قرار الحكومة الفيدرالية حل ودمج القوات الخاصة الإقليمية، مما جعل من ميليشيات “فانو” إحدى أبرز الجبهات المناهضة للحكومة في البلاد، وسط كلفة إنسانية وأمنية باهظة يتكبدها السكان المدنيون بالمنطقة.









