تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، عبر وساطة أمريكية، للحصول على موافقة السعودية على مشاركة إسرائيل في العمليات العسكرية ضد اليمن، في خطوة يراها مدخلاً لتعزيز العلاقات مع الرياض وتمهيد الطريق نحو تطبيع العلاقات بين الجانبين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن نتنياهو ينظر إلى هذا التوجه باعتباره فرصة لتطوير الاتصالات مع السعودية، وربط التقارب السياسي بين الطرفين بالتطورات العسكرية في المنطقة.
ولم يصدر، وفقاً للمعلومات الواردة في تقرير «برس تي في»، تأكيد رسمي مستقل بشأن هذه المساعي أو موافقة سعودية على مشاركة إسرائيل في العمليات ضد اليمن.
مخاوف سعودية من ردود الفعل الشعبية
وأشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يعارض هذه الخطوة، خشية تداعياتها على الرأي العام، لافتاً إلى أن مشاركة إسرائيل في الحرب لن تكون مرجحة من دون موافقته، نظراً إلى موقعه رئيساً لمجلس الوزراء السعودي.
وتتمسك السعودية، وفق مواقف أعلنتها مراراً، بربط تطبيع العلاقات مع إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية. وفي المقابل، تعهد نتنياهو خلال تصريحات مرتبطة بحملاته الانتخابية بمنع إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يعكس استمرار الخلافات السياسية بشأن مستقبل القضية الفلسطينية.
ويأتي الحديث عن هذه المساعي في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية والسياسية، من الحرب على اليمن إلى العلاقات الإسرائيلية الخليجية ومستقبل التسوية الفلسطينية.
تطورات عسكرية في اليمن وباب المندب
وتزامنت هذه الأنباء مع تطورات ميدانية في اليمن، حيث ذكر التقرير أن القوات اليمنية وسعت وجودها على امتداد الساحل الغربي وبالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، واستعادت مناطق كانت تسيطر عليها قوات مدعومة من السعودية.
وكانت حكومة صنعاء قد أعلنت، في 20 يوليو/تموز، فرض حصار بحري على السعودية، قائلة إن الخطوة تأتي رداً على ما وصفته بالحصار المفروض على اليمن منذ سنوات. كما أعلنت القوات اليمنية تنفيذ عمليات استهدفت سفناً قالت إنها مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
ولم يتضمن التقرير تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من جميع الادعاءات المتعلقة بالسيطرة الميدانية أو نتائج العمليات البحرية.
الحرب على اليمن ومستقبل التصعيد
وتعود الحرب التي تقودها السعودية في اليمن إلى مارس/آذار 2015، عندما أطلقت الرياض وحلفاؤها تدخلاً عسكرياً واسعاً ضد جماعة أنصار الله، بدعم عسكري وسياسي ولوجستي من الولايات المتحدة ودول غربية، وفق ما أورده التقرير.
وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف من اليمنيين، فضلاً عن أزمة إنسانية واسعة النطاق، فيما لم تنجح الحملة العسكرية في تحقيق جميع أهدافها المعلنة.
من جانبها، توعدت جماعة أنصار الله بمواصلة العمليات داخل العمق السعودي، مؤكدة تمسكها بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد» إلى حين إنهاء العمليات العسكرية ضد اليمن ورفع الحصار.
وتفتح التقارير بشأن مساعي نتنياهو للحصول على موافقة سعودية للمشاركة في الحرب الباب أمام تساؤلات حول احتمال اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب والعلاقات بين إسرائيل ودول الخليج. غير أن أي استنتاج بشأن مشاركة إسرائيل فعلياً يظل رهناً بتأكيدات رسمية ومعلومات مستقلة إضافية.











