طهران- المنشر_الاخباري
أكد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء مصطفى إيزدي، أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديد على البر والبحر والجو، محذراً من أن أي هجوم على البلاد سيواجه بمقاومة حازمة، ومشدداً على أن طهران لن تسمح للقوات المهاجمة بالسيطرة على أي جزء من أراضيها.
وقال إيزدي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن القوات الإيرانية ستواصل القتال حتى النهاية إذا تعرضت البلاد لهجوم، وستعمل على صد القوات المهاجمة، مستحضراً تجربة الحرب الإيرانية العراقية التي تصفها طهران بـ«الدفاع المقدس»، واستمرت ثمانية أعوام منذ عام 1980.
استعداد دفاعي على مختلف الجبهات
وأشار المسؤول العسكري الإيراني إلى أن بلاده تواجه ما وصفه بالعدوان الأميركي والإسرائيلي، مؤكداً أن القوات المسلحة ستتصدى لأي محاولة لاستهداف الأراضي الإيرانية، اعتماداً على ما قال إنها خبرات تراكمت خلال المواجهات السابقة.
وأضاف إيزدي أن منظومة الدفاع الإيرانية تشمل مختلف المجالات، بما فيها القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والأجهزة الأمنية، معتبراً أن هذا الانتشار يتيح التعامل مع التهديدات المحتملة على أكثر من جبهة.
وحذر من أن أي تحرك عدائي، مهما كان محدوداً، سيؤدي، بحسب تقديره، إلى فشل الطرف المهاجم، مؤكداً تمسك القوات الإيرانية بموقفها الدفاعي واستعدادها لمواجهة أي تصعيد.
انتقادات أميركية بشأن العراق وأفغانستان
وفي سياق حديثه عن التجارب العسكرية الأميركية، قال إيزدي إن الولايات المتحدة أخفقت في العراق كما أخفقت في أفغانستان، مشيراً إلى الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وإلى ما وصفه بصمود العراقيين في مواجهة الوجود العسكري الأجنبي.
وأعرب عن أمله في أن يتمكن العراقيون، من خلال الوحدة والتماسك، من حماية بلادهم وقيمهم، مستشهداً بتاريخ المقاومة العراقية للاحتلال الأجنبي.
كما أكد إيزدي استمرار دعم إيران لما يُعرف بـ«جبهة المقاومة»، قائلاً إن بلاده ستواصل، بحسب تعبيره، الدفاع عن القيم والعدالة والحق ومساندة الفئات التي تصفها طهران بالمظلومة في المنطقة والعالم.
تصريحات في ظل التوترات الإقليمية
تأتي تصريحات المسؤول العسكري الإيراني وسط استمرار التوترات الإقليمية، وفي وقت تؤكد فيه طهران جاهزية قواتها للتعامل مع أي مواجهة محتملة، بما في ذلك في المناطق الجنوبية والممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وكان إيزدي قد شدد في تصريحات سابقة على الجاهزية القتالية للقوات الإيرانية، فيما ربط مسؤولون إيرانيون آخرون ملف الملاحة في مضيق هرمز بالمطالب السياسية والأمنية لطهران.
وتعكس التصريحات الأخيرة تمسك القيادة العسكرية الإيرانية بخطاب الردع والتحذير من أي هجوم، إلا أن تأكيدات إيزدي بشأن قدرات القوات الإيرانية وتوقعاته بشأن نتائج أي مواجهة تظل تقديرات صادرة عن مسؤول إيراني، وليست تقييماً مستقلاً لنتائج مواجهة عسكرية محتملة.








