المنامة- المنشر_الاخباري
تستضيف العاصمة البحرينية المنامة، الأحد، اجتماعاً لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، لبحث التطورات الإقليمية والدولية وتعزيز التنسيق السياسي والعمل الخليجي المشترك، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي الخليجي – الروسي، في إطار المساعي الرامية إلى تطوير العلاقات بين الجانبين وتوسيع مجالات التعاون.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إن الاجتماع، الذي يترأسه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، سيناقش عدداً من الملفات المرتبطة بمسيرة العمل الخليجي المشترك، إلى جانب استعراض آخر المستجدات السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الاجتماعات في وقت تتزايد فيه أهمية التشاور بين دول الخليج بشأن التطورات المحيطة بها، بالتوازي مع سعيها إلى تعزيز علاقاتها الدولية وتطوير شراكاتها مع القوى والتكتلات الإقليمية والدولية.
التنسيق الخليجي ومتابعة المستجدات
وأوضح البديوي أن الاجتماع الوزاري الخليجي سيخصص جانباً من مناقشاته لمتابعة الملفات المرتبطة بالعمل المشترك، واستعراض التطورات السياسية التي تستدعي تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء.
ويشكل التنسيق السياسي أحد المسارات الأساسية لعمل مجلس التعاون، من خلال التشاور حول القضايا المشتركة، ومتابعة المستجدات الإقليمية والدولية، وبحث فرص تعزيز التعاون في المجالات التي تخدم مصالح دول المجلس.
ومن المتوقع أن تتيح الاجتماعات الوزارية فرصة لتبادل التقديرات بشأن التطورات الراهنة، ومناقشة سبل تطوير آليات العمل الخليجي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن قرارات محددة ستصدر عن الاجتماع، لكنها أشارت إلى أن جدول الأعمال يشمل ملفات العمل المشترك وآخر المستجدات السياسية.
الحوار الاستراتيجي الخليجي – الروسي
وتكتسب اجتماعات المنامة أهمية إضافية مع انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي الخليجي – الروسي، على هامش الدورة الوزارية الـ168، بهدف تعزيز العلاقات وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات.
وقال البديوي إن الحوار يأتي ضمن توجه دول مجلس التعاون نحو توطيد علاقاتها مع الدول والتكتلات الإقليمية والدولية، وبناء شراكات استراتيجية تعزز حضورها ودورها على الساحة الدولية.
وتتيح آليات الحوار الاستراتيجي للطرفين مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعراض فرص التعاون، وتبادل وجهات النظر بشأن التطورات السياسية والاقتصادية الدولية.
وأشار الأمين العام إلى أن المحادثات ستتناول سبل تطوير التعاون الخليجي – الروسي، بما يخدم مصالح الجانبين ويدعم استمرار التواصل بشأن الملفات المشتركة.
إطار مؤسسي للعلاقات بين الجانبين
ويستند الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وروسيا إلى مذكرة تفاهم وقّعها الطرفان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وشكلت إطاراً مؤسسياً لتطوير العلاقات والتشاور السياسي وتعزيز التعاون في المجالات المشتركة.
وتوفر هذه المذكرة أساساً لاستمرار الحوار بين الجانبين، من خلال الاجتماعات الوزارية وآليات التشاور التي تتيح بحث مجالات التعاون وتحديد المسائل التي تحظى باهتمام مشترك.
وأكد البديوي استمرار الجهود الرامية إلى دفع العلاقات الخليجية – الروسية نحو مزيد من التعاون، بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز الشراكة بين الطرفين.
شراكات دولية ومصالح مشتركة
وتعكس الاجتماعات في المنامة مسارين متوازيين في التحرك الخليجي؛ أولهما تعزيز التشاور والتنسيق بين دول مجلس التعاون بشأن التطورات الإقليمية والدولية، وثانيهما تطوير العلاقات مع الشركاء الدوليين من خلال الحوار السياسي وتوسيع مجالات التعاون.
وتوفر الاجتماعات الوزارية مساحة لمراجعة الملفات المشتركة وتبادل المواقف، فيما يتيح الحوار مع روسيا قناة مؤسسية لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك واستكشاف فرص الشراكة.
ومن المنتظر أن تسهم المشاورات في استمرار التواصل بين الجانبين، بينما تبقى نتائج الاجتماعات والقرارات التي قد تصدر عنها مرتبطة بما يعلنه مجلس التعاون والأطراف المشاركة عقب انتهاء المحادثات.










