انطلقت في العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وذلك وسط حضور دبلوماسي رفيع المستوى ومكثف، عقب اكتمال وصول كافة الوفود الرسمية المشاركة إلى الأراضي العراقية.
مشاركة دولية واسعة وحضور أممي وإقليمي
وأكد المتحدث باسم أعمال الدورة، السفير حسنين كامل، أن الجلسات والاجتماعات الرسمية تُعقد على مدار يومي 17 و18 أكتوبر، بمشاركة واسعة تضم 55 دولة من الدول الأعضاء والدول المراقبة في المنظمة. كما يشهد المؤتمر حضوراً بارزاً لنيابة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، وممثلين عن جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 40 منظمة دولية حكومية وغير حكومية.
رئاسة عراقية لعام كامل ومبادرات لتقريب وجهات النظر
وتكتسب هذه الدورة أهمية استراتيجية وسياسية خاصة لجمهورية العراق، حيث يتولى العراق رسمياً رئاسة مجلس وزراء خارجية المنظمة لمدة عام كامل. وأعدت الدبلوماسية العراقية برامج ومبادرات حوارية مكثفة تهدف إلى تقريب وجهات النظر واعتماد خيارات الحوار والتفاهم السلمي لحل الخلافات والأزمات بين الدول الأعضاء البالغ عددها 57 دولة.
القضية الفلسطينية والملفات الإقليمية في صدارة الاجتماعات
وتتصدر القضية الفلسطينية أولوية جدول أعمال الاجتماعات والمناقشات، حيث تُطرح ملفات معقدة وحساسة تشمل التصدّي لمخططات التهجير والضم وسياسات التوسع الاستيطاني، فضلاً عن مواجهة محاولات تهويد مدينة القدس الشريف وضمان حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، إلى جانب مناقشة التوترات الإقليمية المتصاعدة والأزمات الأمنية في مختلف دول العالم الإسلامي.
مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمن الغذائي
كما سيتناول الوزراء والوفود المشاركة ملفات حيوية أخرى تخص التعاون الإسلامي المشترك، وفي مقدمتها سبل مكافحة الإرهاب وظاهرة “الإسلاموفوبيا”، وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمار والتجارة البينية بين الدول الأعضاء. وتغطي النقاشات أيضاً ملفات التنمية المستدامة، واستراتيجيات تعزيز الأمنين المائي والغذائي، فضلاً عن مشاريع الربط الكهربائي وتبادل الطاقة بين البلدان الإسلامية.










