بغداد – المنشر_الاخباري
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بعرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، قائلاً إن تحركات عسكرية أمريكية متكررة جرت في وقت كانت فيه المساعي السياسية مستمرة لاحتواء الصراع والتوصل إلى تسوية.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تناولت التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لوقف الحرب، في ظل استمرار التوترات وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وبحسب الموقف الإيراني الذي عرضه عراقجي، فإن الولايات المتحدة انتهكت التفاهمات القائمة من خلال ما وصفه بتوغلات متكررة، ولجأت إلى استخدام القوة العسكرية بدلاً من دعم المسار الدبلوماسي الهادف إلى إنهاء الصراع.
وترى طهران أن هذه التحركات تقوض فرص التوصل إلى اتفاق، وتضعف الثقة اللازمة لاستمرار المفاوضات، خصوصاً عندما تتزامن العمليات العسكرية مع الاتصالات السياسية الرامية إلى احتواء التصعيد.
وأشار الطرح الإيراني كذلك إلى أن الاعتبارات المرتبطة بـ«الهيبة» والمكانة السياسية لا تزال تمثل عقبة أمام جهود إنهاء الحرب، في إشارة إلى أن الحسابات السياسية وصورة الأطراف أمام جمهورها قد تؤثر في مدى استعدادها لتقديم تنازلات أو قبول تسوية.
لكن هذه الاتهامات تعكس الموقف الإيراني من تطورات الصراع، ولا تكفي وحدها لتحديد المسؤولية عن تعثر المساعي الدبلوماسية. ويتطلب تقييم ما حدث الاطلاع على تفاصيل التفاهمات القائمة، والتحقق من طبيعة التحركات العسكرية التي تحدثت عنها طهران، ومقارنة الروايات الإيرانية بالمواقف الأمريكية والمعلومات المستقلة المتاحة.
وتأتي المباحثات الإيرانية العراقية في وقت تسعى فيه بغداد إلى متابعة التطورات الإقليمية وتداعياتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، نظراً إلى ارتباط العراق الجغرافي والسياسي بالبلدين وتأثره بأي تصعيد واسع في المنطقة.
ويشكل استمرار الحرب تحدياً للدول المجاورة، مع تنامي المخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية، وتأثر حركة التجارة والطاقة، وارتفاع المخاطر الأمنية التي قد تتجاوز حدود الأطراف المنخرطة مباشرة في الصراع.
ومن شأن نجاح المساعي الدبلوماسية أن يفتح المجال أمام خفض التصعيد وتثبيت تفاهمات تمنع تجدد المواجهات، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب وضوحاً بشأن الالتزامات المتبادلة وآليات تنفيذها، إلى جانب استعداد الأطراف المعنية لمعالجة الخلافات عبر التفاوض.
ولم تتضمن التصريحات المنقولة تفاصيل كافية بشأن طبيعة التوغلات التي اتهمت إيران الولايات المتحدة بتنفيذها، أو الشروط المحددة التي يجري التفاوض بشأنها، كما لم ترد فيها رواية أمريكية مقابلة توضح موقف واشنطن من الاتهامات.
وتبقى فرص إنهاء الحرب مرتبطة بمسار الاتصالات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة، وبمدى قدرة الأطراف على الحد من التصعيد وإعادة بناء الثقة اللازمة للتوصل إلى تفاهم قابل للاستمرار.










