تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية والعسكرية بين واشنطن وطهران مجددا، عقب تصريحات حادة أطلقها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، هدد فيها جمهورية إيران بـ “الدمار” في حال عدم تخليها العاجل عن طموحاتها وأهدافها النووية عبر طاولة المفاوضات.
جاء ذلك في كلمة ألقاها هيجسيث، مساء السبت، خلال مشاركته في فعالية استضافتها جامعة تينيسي بمدينة نوكسفيل الأمريكية، حيث خصص جزءا كبيرا منها لتناول مستجدات الملف الإيراني والأمن الإقليمي.
ترسانة صاروخية واتهامات باتباع “النموذج الكوري الشمالي”
ادعى وزير الدفاع الأمريكي في كلمته أن طهران نجحت خلال الفترات الماضية في إنشاء “ترسانة كبيرة” وضخمة من الصواريخ التقليدية، بالتوازي مع مساعيها الحثيثة لتطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية حاولت اتباع استراتيجية تكتيكية شبيهة بالنموذج الكوري الشمالي لفرض واقع جديد على الساحة الدولية.
وشدد هيجسيث على أنه يتعين على المسؤولين في طهران اتخاذ قرار حاسم وسريع للغاية بشأن التخلي الكامل عن تلك البرامج والتسليم بالشروط المطروحة على طاولة المفاوضات، ملمحا إلى خيارات وعواقب وخيمة ومباشرة في حال الاستمرار في المماطلة وتأخير الحسم السياسي.
تصعيد عسكري وتعثر لمسار المفاوضات
تأتي هذه التهديدات الأمريكية في ظل ظروف ميدانية ودبلوماسية شائكة؛ حيث كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا مواجهات وحربا موسعة على إيران في 28 فبراير الماضي، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الإيرانية. وتلا ذلك رد إيراني يستهدف مواقع إسرائيلية وأخرى أمريكية بالمنطقة، قبل أن يتوصل الأطراف إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
وعلى الرغم من توقيع الطرفين مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي لرسم أطر التهدئة، إلا أن المسار التفاوضي شهد تعثرا كبيرا ودخل في حالة من الجمود، مما دفع القوات الأمريكية لشن ضربات متفرقة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية مؤخرا.
توترات مضيق هرمز وتهديد إمدادات الطاقة العالمية
ويتزامن هذا التعثر التفاوضي مع تفاقم الخلافات الحادة بين واشنطن وطهران حول حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والذي يعد أحد أهم الشرايين الاستراتيجية الحاكمة لإمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.








