كشفت الفنانة يسرا مفاجأة عن زميلتها الفنانة إلهام شاهين، مشيرة إلى أنها قدمت تضحيات كبيرة من أجل الفن بسبب حبها الاستثنائي له، ومشيدة بقوتها وجرأتها في طرح العديد من القضايا. وتطرقت إلى الانتقادات التي وُجهت لها بسبب جرأة أعمالها، وخلط الجمهور بين أدوار الفنان وحياته الشخصية.
وأوضحت يسرا، في ندوة بعنوان “البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر”، على هامش فعاليات مهرجان الجونة السينمائي 2026، أن إلهام شاهين أقدمت من قبل على رهن منزلها لاستكمال إنتاج أحد الأفلام، قائلة: “مفيش أي حد فينا عمل كدا”.
وأضافت أن إلهام تملك حبًا استثنائيًا للفن، لكنها لا تجيد التعبير عن مشاعرها تجاه نفسها، مشيدة بقوتها وجرأتها الكبيرة، بالإضافة إلى موهبتها في الإنتاج والتمثيل.
وواصلت الحديث عنها قائلة: “هي جريئة جدًا، قوية جدًا، منتجة، ممثلة… ممثلة قوية جدًا، من أعظم الممثلات اللي جت في تاريخ السينما”، وتطرقت إلى الحديث عن علاقتها بها، مشيرة إلى أن قوة الصداقة لا تعني اجتماعهما في الأعمال الفنية.
وأشارت إلى أن لقاءاتهما الفنية مع إلهام شاهين وليلى علوي لم تتكرر كثيرًا رغم قوة الصداقة بينهما، مازحة: “سكر نباتة.. إلهام.. أنا جايبة سيرتك أهو”.
وتحدثت يسرا عن الفترة التي تعرضت فيها إلى انتقادات شديدة من الجمهور لها وللمخرجة إيناس الدغيدي بسبب مجموعة من الأعمال الجريئة التي قدمتها معها، وهي الفترة التي شهدت تصاعد بعض التيارات المتشددة، وانعكس الأمر على مناخ حرية التعبير الفني.
وشددت يسرا على أن تلك الأجواء لم تدفعها إلى الخوف أو التراجع، بل زادت من إصرارها على إثبات وجودها وتقديم المزيد من الأعمال، موضحة أن الوسط الفني كان له دور كبير في دعمها خلال هذه الأوقات الصعبة.
وأكدت يسرا أن الوسط الفني يشكّل لها بمثابة عائلة ممتدة، مشيرة إلى أنها تمضي مع أفراده وقتًا أطول مما تقضيه داخل منزلها، وأنها تجد بينهم الدعم والمؤازرة كلما واجهت موقفًا صعبًا في مسيرتها الفنية.
وقالت يسرا إن هناك اختلافًا بين العمل في الماضي وحاليًا، خاصة أن بعض ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي دفعت البعض إلى التردد قبل تقديم المشاهد خوفًا من الهجوم والتشكيك، مشددة على ضرورة فصل الجمهور بين العمل الفني وشخصية الممثل الحقيقي، وعدم التعامل مع الأدوار باعتبارها جزءًا من أفكارهم وحياتهم الشخصية.
ولفتت يسرا إلى أن حرية الفن تتطلب قدرته على مناقشة كافة القضايا بوضوح، وأن تقديم الشخصيات السلبية لا يعني أن الفنان يحمل هذه الشخصية بداخله، ولكنه مجرد انعكاس لنموذج موجود داخل المجتمع.
وأضافت أن الأعمال الفنية تحتاج إلى إظهار هذه التناقضات حتى يتمكن الجمهور من مناقشة القضايا المطروحة والتعمق فيها، مؤكدة أن غياب هذه المساحات يجعل المحتوى الفني محدودًا وغير قادر على تناول الموضوعات المهمة بعمق.
وأكدت يسرا أهمية الفصل بين الفنان وبين الشخصية التي يؤديها، موضحة أن تجسيد دور يحمل صفات سلبية أو يرتكب أخطاء لا يعني مطلقًا أن الفنان يتبنى هذه التصرفات أو الأفكار، بل هو يجسد شخصية تمثل نمطًا موجودًا داخل المجتمع.
كما شددت يسرا على أن الخلط بين الحياة الخاصة للفنان والأدوار التي يقدمها ما زال يحدث، وهو ما يفرض النظر إلى الفن بوصفه مساحة لطرح القضايا وفتح باب النقاش حول الواقع، لا كمعيار للحكم على الفنان من خلال الشخصيات التي يقدمها.










