قررت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العاصمة العراقية بغداد، يوم الاثنين، تأجيل محاكمة النائب المعتقل مثنى السامرائي إلى التاسع والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وذلك بغرض استكمال التدقيق والتحقق من التفاصيل الإجرائية، عقب جلسة شهدت تطوراً لافتاً بنفي ثلاثة من الشهود وجود أي علاقة لهم بالمتهم أو بالوقائع المنسوبة إليه في موضوع الدعوى.
وكانت المحكمة قد حددت اليوم الاثنين، الموافق 19 أكتوبر، موعداً رسمياً لبدء محاكمة السامرائي الموقوف حالياً على ذمة القضية الشهيرة المرتبطة بالمسؤول السابق في وزارة النفط العراقية عدنان الجميلي.
وشملت قائمة الشهود المستدعين للجلسة كلاً من الجميلي وأربعة أشخاص آخرين، إضافة إلى الممثل القانوني لوزارة النفط لتقديم إفادته الرسمية حول الخسائر والشبهات المطروحة.
ويأتي هذا التطور القضائي بعد أن نفى ثلاثة من الشهود الأساسيين أمام هيئة المحكمة أي صلة تربطهم بالنائب السامرائي أو القضايا الماليّة والممارسات المتهم بها، مما دفع المحكمة إلى إفساح المجال لمزيد من التدقيق والتعمق في أوراق القضية ومطابقة إفادات بقية الأطراف المعنية قبل إصدار أي قرارات جديدة.
وتعود جذور هذه القضية إلى تحقيقات موسعة بدأتها الجهات المختصة في أكتوبر من عام 2025، والتي أسفرت لاحقاً عن اعتقال النائب مثنى السامرائي من قبل السلطات العراقية في 28 يونيو 2026.
وتتضمن لائحة الاتهامات الموجهة إليه شبهات فساد مالية وإدارية واسعة النطاق، تتصل باستغلال النفوذ واستخدام موارد الدولة ومؤسساتها في دعم وتويل الحملات الانتخابية، فضلاً عن تحقيق منافع شخصية والحصول على عمولات مالية مقابل تسهيل وتمرير عقود حكومية تابعة لقطاع النفط.










