إسلام آباد- المنشر_الاخباري
يستعد قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، لزيارة العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول، في تحرك دبلوماسي جديد يأتي في إطار المساعي الباكستانية الرامية إلى احتواء التوترات بين إيران والولايات المتحدة، والعمل على منع اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
ونقلت وكالة «رويترز»،اليوم الاثنين، عن مسؤول باكستاني ووسائل إعلام إيرانية أن منير من المقرر أن يزور طهران، في وقت تؤدي فيه إسلام آباد دورًا محوريًا في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران خلال العام الجاري. ولم يرد في المعلومات المنشورة تأكيد باكستاني رسمي مستقل للزيارة حتى وقت إعداد هذا التقرير.
مباحثات سابقة لخفض التصعيد
وتأتي الزيارة المرتقبة امتدادًا لاتصالات ومباحثات سابقة عقدها منير مع مسؤولين إيرانيين خلال الصيف، وتركزت على بحث سبل منع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتسريع التوصل إلى نهاية للصراع.
وتعكس هذه الملفات حجم التحديات التي تواجه المساعي الدبلوماسية، في ظل استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن القضايا الأمنية والإقليمية، وما يرتبط بها من تداعيات على استقرار المنطقة وحركة الملاحة البحرية.
ويُعد مضيق هرمز أحد الممرات البحرية الاستراتيجية في الخليج، نظرًا إلى أهميته لحركة نقل النفط والغاز والتجارة الدولية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مصدر قلق للأسواق العالمية والدول المعتمدة على إمدادات الطاقة القادمة من المنطقة.
باكستان في موقع الوسيط
وخلال الأشهر الماضية، كثفت باكستان تحركاتها الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، مستفيدة من اتصالاتها مع الجانبين في محاولة لتقريب وجهات النظر وتسهيل الحوار بشأن إنهاء المواجهة.
ويمنح الدور الباكستاني إسلام آباد مساحة للتحرك على المسار السياسي، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى قنوات اتصال قادرة على نقل الرسائل بين الطرفين، خصوصًا مع تعقّد الملفات المطروحة أمام أي مفاوضات محتملة.
ومن المتوقع أن تتركز أهمية الزيارة على مدى قدرة الاتصالات بين المسؤولين الباكستانيين والإيرانيين على دفع جهود التهدئة، واستكشاف فرص استئناف المسار التفاوضي، والتعامل مع القضايا المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
تحديات أمام المسار الدبلوماسي
وتواجه جهود الوساطة تحديات مرتبطة باتساع نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، إلى جانب الارتباط الوثيق بين ملف الملاحة البحرية والتطورات الأمنية الأوسع في المنطقة. كما أن أي تقدم ملموس سيظل مرهونًا بمواقف الطرفين واستعدادهما للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا العالقة.
ولا يعني الإعلان عن الزيارة بحد ذاته التوصل إلى اتفاق أو إحراز اختراق في المفاوضات، لكنه يشير إلى استمرار التحركات الدبلوماسية ومحاولات إبقاء قنوات التواصل مفتوحة في ظل ظروف إقليمية متوترة.
ومن المنتظر أن تتضح نتائج زيارة عاصم منير من خلال ما قد يصدر عن المسؤولين الإيرانيين والباكستانيين من تصريحات بشأن مضمون المباحثات، ومدى التقدم في جهود خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وتسوية الصراع.








