باريس- المنشر_الاخباري
استعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراً قال إنه وجهه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 7 أكتوبر 2023، بشأن تداعيات عدم مواجهة حركة حماس، معتبراً أن التطورات التي تشهدها فرنسا حالياً تعيد إلى الواجهة مضمون تحذيره السابق، وفق ما ورد في إعلان تشويقي نشرته قناة «سي 14» الإسرائيلية لمقابلة مرتقبة معه.
وقال نتنياهو، بحسب المقتطف المنشور، إنه حذر ماكرون قائلاً: «إذا لم نوقف حماس هنا، فسترونهم في شوارع باريس». وأضاف أن الفرنسيين يشاهدون ما يحدث في شوارع بلادهم، معتبراً أن التطورات الراهنة قد تؤدي إلى تغيير سياسي في فرنسا.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه فرنسا اضطرابات واحتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف وتخريب ونهب في عدد من المدن، بينها باريس ومرسيليا وليون، وسط جدل سياسي بشأن أسباب الاضطرابات وكيفية التعامل معها.
ترامب يدعو فرنسا إلى إغلاق الحدود
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرنسا إلى إغلاق حدودها سريعاً، رابطاً في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي بين الاضطرابات والهجرة. وكتب ترامب أن المهاجرين «استولوا على فرنسا»، مطالباً السلطات الفرنسية بإغلاق الحدود واستعادة السيطرة على الوضع.
لكن السلطات الفرنسية لم تربط، وفق تقارير صحفية، أعمال العنف بالمهاجرين على النحو الذي طرحه ترامب؛ إذ أرجع الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو جانباً من الاضطرابات إلى مجموعات متطرفة من اليسار، في حين ارتبطت الاحتجاجات في بدايتها بمخاوف بشأن تدهور البنية التحتية التعليمية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وشهدت مدن فرنسية أعمال تخريب ونهب وإحراق ممتلكات، فيما أعلنت السلطات توقيف آلاف الأشخاص، وأثار حجم الاضطرابات انتقادات سياسية بشأن قدرة الحكومة على حفظ الأمن والاستجابة لمطالب المحتجين.
جدل حول الأمن والهجرة ومستقبل ماكرون
وتضع تصريحات نتنياهو الأحداث الفرنسية ضمن سياق تحذيره السابق من تداعيات عدم مواجهة حماس، في حين أثار موقف ترامب نقاشاً منفصلاً بشأن الهجرة وأمن الحدود. ولا تثبت هذه التصريحات، بحد ذاتها، وجود صلة مباشرة بين الاضطرابات الحالية في فرنسا وحركة حماس.
ومن المنتظر أن تنشر قناة «سي 14» المقابلة الكاملة مع نتنياهو يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، وفق الإعلان المنشور، على أن تتضمن مزيداً من التفاصيل بشأن تحذيره لماكرون وتقييمه للتطورات السياسية والأمنية في فرنسا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه ماكرون ضغوطاً سياسية متزايدة على خلفية الاضطرابات والتحديات الاقتصادية والأمنية، فيما يستمر الجدل داخل فرنسا بشأن أسباب العنف، ودور الاحتجاجات الاجتماعية، والسياسات المناسبة للتعامل معها.










