الخرطوم — المنشر_الاخباري
أفادت مصادر محلية بأن العاصمة السودانية الخرطوم تعرضت لهجمات متتالية بطائرات مسيّرة انتحارية، وسط تقارير عن سقوط قتلى مدنيين، في تطور جديد يعكس استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه السكان في ظل الحرب الدائرة في السودان.
وبحسب المعلومات المتداولة، نُفذت الموجة الأولى من الهجمات نحو الساعة السادسة صباحًا، فيما أُطلقت موجة ثانية بعد فترة وجيزة. ولم تتوافر حتى الآن حصيلة مستقلة مؤكدة للضحايا، كما لم تتضح بصورة دقيقة المواقع التي استهدفتها المسيّرات أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات.
ونقلت المصادر المحلية أن عددًا من المدنيين لقوا حتفهم جراء الهجمات، غير أن أعداد القتلى والمصابين وظروف وقوعهم لا تزال بحاجة إلى تأكيد من جهات مستقلة.
ترجيحات بشأن مصدر الطائرات المسيّرة
وأشارت تقديرات أولية متداولة إلى أن الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات يُرجح أنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية، إلا أن هذه المعلومات لم تُتحقق منها بصورة مستقلة، ولم تتضح بعد هوية الجهة التي نفذت الهجمات أو الجهة التي تقف وراءها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل الاتهامات بشأن استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، والحديث عن احتمال امتداد تداعيات الصراع إلى دول الجوار. كما سبق أن وُجهت اتهامات إلى أطراف إقليمية بالتورط في دعم أحد طرفي الحرب، وهي اتهامات نفتها الأطراف المعنية في مناسبات سابقة.
ولم تتوافر أدلة مستقلة تؤكد مسؤولية جهة بعينها عن الهجمات الأخيرة، كما لم يتضح ما إذا كانت مرتبطة بأي دعم خارجي أو تحركات عسكرية عبر الحدود.
مخاوف على المدنيين مع استمرار الحرب
وتأتي الهجمات في وقت يواجه فيه السودان تداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين الأشخاص، فضلًا عن تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
وأدى الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في النزاع إلى تصاعد المخاوف بشأن سلامة المدنيين، خصوصًا عندما تقع الهجمات بالقرب من المناطق السكنية أو المنشآت المدنية. كما تزيد صعوبة التحقق الفوري من مواقع الإطلاق والأهداف المستهدفة من حالة الغموض المحيطة ببعض الهجمات.
وتثير التقارير عن الهجمات الأخيرة على الخرطوم مخاوف من تجدد استهداف العاصمة ومحيطها، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وعدم التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
وحتى الآن، لا تزال حصيلة الضحايا النهائية والجهة المسؤولة عن الهجمات ومصدر الطائرات المسيّرة غير محسومة، بانتظار معلومات موثوقة وتأكيدات مستقلة بشأن ملابسات ما حدث.










