حذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM)، الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان، جميع كوادرها وأعضائها من خوض الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026 بصفة “مستقلين” في حال خسارتهم في الانتخابات التمهيدية أو والمؤتمرات الداخلية للحزب، ملوحة باتخاذ إجراءات تأديبية وصارمة بحق المخالفين للوائح الحزبية.
تعهدات حزم الترشيح ورسوم المتقدمين
وأوضح الأمين العام للحركة الشعبية، أكول فول كورديت، خلال مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة جوبا، أن الحزب سيلزم جميع الراغبين في الحصول على ترشيحه بتوقيع تعهد رسمي ينص على الالتزام التام بنتائج المنافسات الداخلية ودعم المرشحين المعتمدين رسميا، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي بهدف تجنب تكرار الانقسامات والتكتلات التي شهدتها البلاد خلال انتخابات عام 2010.
وكشف كورديت عن استلام الحزب نحو 848 طلب ترشيح خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 9 أكتوبر الجاري، حيث بلغت حصيلة رسوم التقديم المجمعة نحو 2.544 مليار جنيه جنوب سوداني، بواقع ثلاثة ملايين جنيه لكل متقدم، مؤكدا أن هذه المبالغ ستخصص بالكامل لتغطية نفقات وتكاليف تنظيم الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الداخلية للحزب.
شروط الفحص وضوابط الأهلية
وشدد الأمين العام للحركة على أن سداد الرسوم الإدارية وتقديم الطلبات لا يعنيان إطلاقا ضمان الحصول على الترشيح النهائي باسم الحزب، حيث يخضع كافة المتقدمين لعمليات فحص دقيقة ومراجعة شام للتحقق من استيفاء شروط الأهلية والمعايير التنظيمية المعتمدة.
تأتي هذه التحركات والضوابط الحزبية المكثفة في إطار الاستعدادات التنظيمية لخوض الاستحقاق الانتخابي المرتقب نهاية العام، وسط استمرار النقاشات والجدل السياسي بشأن مدى جاهزية البيئة الأمنية والسياسية لإجراء انتخابات حرة وشاملة في البلاد.









