في خطوة بارزة تعزز التنسيق الأمني بين الجانبين، أعلن السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، عن التوصل إلى اتفاق رسمي مع الحكومة العراقية يقضي بإخراج عناصر الجماعات الانفصالية الإيرانية المتواجدة في إقليم كردستان، وذلك في إطار جهود ضبط الحدود وتأمين الاستقرار الإقليمي بين البلدين الجارين.
وأوضح آل صادق، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أن هذا التطور جاء في ختام اجتماع لجنة الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران، والذي عُقد في العاصمة بغداد بمشاركة رفيعة المستوى ضمت الوفد الإيراني ومستشارية الأمن القومي العراقية. وقد ترأس الاجتماع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي، وشهد مشاركة ممثل عن حكومة إقليم جنوب كردستان، لمتابعة مستجدات وآليات تنفيذ بنود الاتفاق الأمني المبرم سابقاً بين بغداد وطهران.
من جهتها، أصدرت مستشارية الأمن القومي العراقية بياناً رسمياً أكدت فيه أن الاجتماع ركّز على مناقشة الملفات العالقة بين البلدين، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني الثلاثي بين كل من بغداد وهولير (أربيل) وطهران. وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت آليات المتابعة الحثيثة لبنود الاتفاق المشترك وضبط الحدود الفاصلة، إلا أن المستشارية لم تؤكد بصورة صريحة في بيانها التوصل إلى اتفاق النهائي بشأن تسليم عناصر جماعات المعارضة الكردية الإيرانية أو تفاصيل إبعادهم خارج أراضي الإقليم.
تأتي هذه المباحثات المكثفة وسط مساعٍ حثيثة من الطرفين لإنهاء حالة التوتر على الحدود المشتركة، وتفكيك المعسكرات التابعة لتلك الجماعات لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أنشطة تهدد أمن الدول الجارة.










