وصل قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية وصفها مراقبون بـ”المفاجئة”، بالتزامن مع قفزة قياسية في أسعار النفط العالمية ووصول خام برنت إلى مستوى المقاومة المالي عند 110 دولارات للبرميل. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية ووكالات أنباء رسمية كـ”إيرنا” و”تسنيم” وصول منير على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي.
كواليس التوقيت وقحط الحلول الدبلوماسية
وفقاً لما أوردته وكالة أنباء “فارس”، فإن زيارة المسؤول العسكري الباكستاني إلى طهران كانت تُعد مستبعدة للغاية حتى مساء الأحد؛ إلا أنه بعد ظهر يوم الاثنين، ومع وصول أسعار النفط إلى عتبة الـ 110 دولارات الحساسة، تم تأكيد الزيارة والتفاصيل بشكل خاطف.
وتُعتبر هذه الزيارة الرسمية هي الخامسة من نوعها للجنرال عاصم منير إلى إيران منذ انطلاق جهود الوساطة الباكستانية في وقت سابق من هذا العام، والرامية إلى تهدئة الأوضاع وإنهاء المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وتستهدف المباحثات عقد لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، فضلاً عن تفعيل دور إسلام أباد كوسيط محوري بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه المحاولات لإنقاذ جولات المفاوضات السابقة التي ركزت على خفض التوتر الجيوسياسي، وإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة.
تأثيرات أسعار الطاقة وضغوط الأسواق العالمية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية الحثيثة في وقت تشهد فيه الجهود الدولية حالة من الجمود، بينما تتأثر أسواق الطاقة العالمية بشرارة أي مبادرة دبلوماسية.
ورغم أن تحركات الوسطاء أدت سابقاً إلى تهديئة مؤقتة لأسعار الخام، إلا أن سعر خام برنت يستقر حالياً حول 109 إلى 110 دولارات للبرميل. وكانت وكالة “بلومبيرغ” قد حذرت في وقت سابق من أن بقاء النفط عند هذه المستويات يمثل بداية ضغط شديد وقاسٍ على الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي.










