الدوحة- المنشر_الاخباري
وجّه متحدث وزارة الخارجية القطرية، الهاشمي، رسالة تحذيرية إلى الجانب الإيراني، داعيًا إلى إعادة النظر في الحسابات المتعلقة بالتصعيد في مضيق هرمز، ومشددًا على أن دول المنطقة، بما فيها إيران نفسها، قد تتحمل النصيب الأكبر من الأضرار الناجمة عن أي اضطراب أمني أو استهداف للممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية.
وتساءل الهاشمي عن الأطراف التي تتضرر أكثر من انفجار الألغام في مضيق هرمز، أو وقوع تسرب نفطي من إحدى السفن، أو قطع كابلات الإنترنت، في إشارة إلى التداعيات المباشرة التي يمكن أن تطال دول الخليج والمنطقة المحيطة بالمضيق.
وقال متحدث الخارجية القطرية إن الولايات المتحدة تفصلها محيطات شاسعة عن مضيق هرمز، بينما لا تعتمد إسرائيل على مياه الخليج، وفق تعبيره، متسائلًا عما إذا كانت واشنطن أو تل أبيب ستتحملان الخسائر الأكبر، أم أن العبء الحقيقي سيقع على دول المنطقة وشعوبها، بما في ذلك الإيرانيون أنفسهم.
مضيق هرمز في قلب المخاوف الإقليمية
وتأتي هذه التصريحات في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها مضيق هرمز، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم، ما يجعل أمنه واستمرار حركة الملاحة فيه من القضايا المؤثرة في استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ويؤدي أي اضطراب في حركة السفن عبر المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وتكاليف النقل والتأمين البحري، فيما قد يتسبب انفجار الألغام أو وقوع حوادث بحرية في تهديد سلامة السفن وأطقمها، فضلًا عن احتمال إلحاق أضرار بالبيئة البحرية في حال حدوث تسربات نفطية.
ولا تقتصر المخاطر على قطاع الطاقة وحده، إذ تمثل كابلات الاتصالات البحرية جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها الدول في تشغيل خدمات الإنترنت والاتصالات ونقل البيانات، ما يجعل تعرضها للضرر مصدر قلق إضافيًا لدول المنطقة.
قطر تحذر من اتساع كلفة التصعيد
وركز الهاشمي على أن تداعيات أي تصعيد في مضيق هرمز لن تظل محصورة في طرف بعينه، بل يمكن أن تمتد إلى الدول المجاورة التي ترتبط مصالحها الاقتصادية والأمنية باستقرار الخليج وسلامة الممرات البحرية.
وتحمل التصريحات رسالة سياسية تدعو طهران إلى تقييم العواقب المحتملة لأي خطوات قد تزيد التوتر، مع الأخذ في الاعتبار أن الدول والشعوب القريبة جغرافيًا من بؤر التصعيد تكون أكثر عرضة لتداعياته المباشرة، سواء على مستوى البيئة أو الاقتصاد أو أمن الاتصالات والملاحة.
كما تبرز التصريحات الترابط بين أمن إيران وأمن محيطها الإقليمي، في ظل اعتماد دول المنطقة على الممرات البحرية في حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وما قد ينجم عن أي اضطراب طويل الأمد من انعكاسات اقتصادية وأمنية تتجاوز حدود الدول المعنية مباشرة.
تداعيات تتجاوز حدود المواجهة
وتعكس رسالة المتحدث القطري مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى تعريض المصالح المشتركة لدول المنطقة لمخاطر متزايدة، خصوصًا إذا امتدت الاضطرابات إلى الملاحة البحرية أو البنية التحتية الحيوية.
وشدد مضمون التصريح على ضرورة إعادة حساب الكلفة الإقليمية لأي تصعيد، معتبرًا أن المتضررين المحتملين لن يكونوا بالضرورة الأطراف الأبعد عن المنطقة، بل الدول المجاورة والسكان الذين تعتمد حياتهم واقتصاداتهم على استقرار الخليج.
ولم يتضمن التصريح، وفق النص المنشور، إعلانًا عن مبادرة تفاوضية جديدة أو إجراء محدد، لكنه سلط الضوء على المخاطر التي قد تترتب على اضطراب مضيق هرمز، ودعا الجانب الإيراني إلى إعادة تقييم حساباته في ضوء التداعيات المحتملة على دول المنطقة والشعب الإيراني.










