تل أبيب- المنشر_الاخباري
وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات حادة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهماً إياه بالسعي إلى التصعيد مع إسرائيل والتطلع إلى استعادة نفوذ الإمبراطورية العثمانية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يريد الوصول إلى مواجهة مباشرة مع تركيا.
وقال نتنياهو، في مقابلة بثتها القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، إن إسرائيل ليست في القرن السادس عشر، في إشارة إلى فترة الحكم العثماني للمنطقة، مضيفاً أن العثمانيين سيطروا على أجزاء منها لنحو أربعة قرون.
وبحسب ما نقلته شبكة الجزيرة، زعم نتنياهو أن أردوغان يسعى إلى استعادة الحكم العثماني في القدس، مستنداً إلى تصريحات الرئيس التركي بشأن إسرائيل والمدينة المقدسة. كما قال إن إسرائيل تتمسك بما يصفه بارتباطها التاريخي بالأرض منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده تمتلك القوة والاستقلال، وأنها لن ترضخ لما وصفه بـ«محور سني متطرف تقوده تركيا»، في حين ادعى أن إسرائيل اقتربت من تدمير ما سماه «المحور الشيعي المتطرف» بقيادة إيران. وتظل هذه التوصيفات والاتهامات جزءاً من خطاب نتنياهو السياسي، ولا تمثل بحد ذاتها إثباتاً لطبيعة أهداف أنقرة.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب، إذ يواصل أردوغان انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية والسياسات تجاه الفلسطينيين، محذراً من تداعيات التحركات الإسرائيلية على استقرار المنطقة، وفقاً لتقارير إعلامية نشرت الثلاثاء.
وفي المقابل، قال نتنياهو إنه لا يرغب في مواجهة مباشرة مع تركيا، لكنه أعرب عن قلقه من تصريحات أردوغان ومواقف حكومته، مؤكداً أن إسرائيل تضع سيناريوهات مختلفة في حساباتها الأمنية.
ويعكس تبادل التصريحات اتساع الخلاف السياسي بين البلدين بشأن القضية الفلسطينية والقدس ومستقبل النفوذ الإقليمي، في وقت تتباين فيه رؤيتهما للتطورات في سوريا وموازين القوى في الشرق الأوسط.










