جددت مصر واليونان، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، رفضهما القاطع والشديد لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم التركية-الليبية الموقعة عام 2019 بشأن ترسيم المناطق البحرية، معتبرتين إياها إجراء “معدوم الأثر القانوني” ولا يمكن أن يمس بالحقوق السيادية لدول شرق البحر المتوسط.
المباحثات الدبلوماسية والتأكيد على قانون البحار
وجاء هذا الموقف الحاسم خلال اتصال هاتفي جرى بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ونظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأثينا، إلى جانب مناقشة أحدث المستجدات والتطورات الأمنية والسياسية في منطقة شرق المتوسط.
وأفاد بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية بأن الوزيرين شددا على الأهمية البالغة للاحترام الكامل لمبادئ القانون الدولي للبحار، وتطبيق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (UNCLOS).
وأكد الجانبان أن قواعد تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري يجب أن تتأسس على مبادئ العدل والإنصاف بين الدول الساحلية.
كما اتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق الفني المشترك بهدف توسيع النطاق الجغرافي للاتفاقية الثنائية الموقعة بين مصر واليونان عام 2020 الخاصة بترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة، بما يتوافق كليا مع المرجعيات الدولية.
جذور الأزمة والتصعيد الأخير
وتعود أبعاد الأزمة إلى نوفمبر 2019، عندما وقعت الحكومة التركية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة برئاسة فائز السراج، مذكرة تفاهم لتحديد مناطق الاختصاص البحري.
وواجهت المذكرة اعتراضات شديدة من مصر واليونان وقبرص نظرا لتجاهلها الأثر القانوني للجزر وانتهاكها الحقوق البحرية للبلدان المجاورة. وتجدد الرفض المصري واليوناني عقب خطوة مجلس النواب الليبي الأخير بالتصديق على المذكرة، بعد أن كان متبنيا موقفا رافضا لها؛ حيث تؤكد القاهرة وأثينا أن أي ترتيبات أحادية لن تترتب عليها أي آثار قانونية أو سيادية.










