طوكيو- المنشر_الاخباري
شهد مطار تشوبو سنتراير الدولي، بالقرب من مدينة ناغويا اليابانية، واقعة حريق على متن طائرة الشحن الأوكرانية العملاقة «أنتونوف An-124 روسلان»، بعدما رُصدت ألسنة لهب في الجزء الخلفي من جسم الطائرة أثناء الهبوط أو بعده مباشرة، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء بالمطار.
وكانت الطائرة، التابعة لشركة «أنتونوف إيرلاينز» الأوكرانية، قد وصلت من مدينة فيربانكس بولاية ألاسكا الأمريكية، في نحو الساعة 7:20 مساءً بالتوقيت المحلي، عندما لاحظ مراقبو الحركة الجوية وجود حريق في الجزء الخلفي من هيكلها.
وبحسب المعلومات الأولية، استجابت فرق الإطفاء بالمطار للحادث، فيما توقفت الطائرة لفترة وجيزة على المدرج قبل أن تواصل التحرك إلى موقع انتظارها باستخدام محركاتها، دون الحاجة إلى سحبها، وفقًا للتفاصيل المتداولة عن الواقعة.
التحقيق في سبب الحريق
ولا يزال سبب الحريق غير معروف، إذ بدأت الجهات المختصة التحقيق في ملابساته لتحديد مصدر النيران وحجم الأضرار التي لحقت بالطائرة.
وأشارت تقارير إعلامية يابانية إلى احتمال ارتباط الواقعة بخلل في وحدة الطاقة المساعدة (APU)، وهي منظومة تُستخدم لتوفير الطاقة الكهربائية والهواء المضغوط للطائرة عند الحاجة، بما يساعد على تشغيل بعض الأنظمة، خصوصًا عندما لا تكون المحركات الرئيسية قيد التشغيل.
لكن هذا الاحتمال لم يُحسم بصورة نهائية، ولا تزال نتائج الفحص الفني ضرورية لتحديد ما إذا كان الحريق ناجمًا عن عطل في الوحدة أو عن سبب آخر.
كما لم تتضح حتى الآن بصورة كاملة طبيعة الأضرار التي تعرضت لها الطائرة، أو ما إذا كان الحريق قد أثر في أنظمتها التشغيلية، في حين لم تُعلن تفاصيل مؤكدة بشأن الشحنة التي كانت تنقلها.
طائرة شحن استراتيجية
وتُعد «أنتونوف An-124 روسلان» واحدة من أكبر طائرات النقل والشحن العسكري والمدني في العالم، وتُستخدم لنقل المعدات الثقيلة والحمولات الضخمة التي يصعب نقلها بالطائرات التقليدية، بما في ذلك الآليات الصناعية والمعدات المتخصصة.
وتشغّل شركة «أنتونوف إيرلاينز» هذا النوع من الطائرات في عمليات نقل الشحنات الاستثنائية حول العالم، مستفيدة من قدرتها على استيعاب حمولات كبيرة ونقل معدات ذات أبعاد وأوزان غير اعتيادية.
ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، اتخذت الشركة من لايبزيغ في ألمانيا قاعدة لعملياتها، في إطار استمرار أنشطتها التشغيلية خارج أوكرانيا.
ولم تصدر الشركة، وفق المعلومات المتاحة، تفاصيل موسعة بشأن الواقعة أو طبيعة الأضرار المحتملة. ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الفنية عن سبب الحريق وما إذا كان مرتبطًا بعطل تقني، إلى جانب تحديد مدى تأثيره في سلامة الطائرة وقدرتها على مواصلة عملياتها.











