واشنطن- المنشر_الاخباري
تتزايد التساؤلات بشأن طبيعة الخيارات العسكرية الأمريكية المطروحة في التعامل مع إيران، وسط تقارير إعلامية عن دراسة واشنطن سيناريوهات تصعيد جديدة قد تشمل استخدام ذخائر ثقيلة وتوسيع نطاق العمليات الجوية والبحرية، في حال اتخاذ قرار بالتحرك العسكري.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتداول منشورات تزعم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجاز استخدام جميع الذخائر الثقيلة المتاحة ضد إيران، بما في ذلك القنابل الخارقة للتحصينات. لكن هذه المزاعم لا يمكن التعامل معها باعتبارها قرارًا رسميًا مؤكدًا من دون إعلان أمريكي موثوق.
خيارات عسكرية متعددة على الطاولة
تتضمن السيناريوهات المتداولة إمكانية الاعتماد على القوة الجوية لضرب أهداف استراتيجية، إلى جانب الاستفادة من القدرات البحرية والمنظومات العسكرية المنتشرة في المنطقة. غير أن تفاصيل أي خطة عملياتية محتملة، والأهداف التي قد تشملها، لم تُؤكد بصورة مستقلة.
ويشير إعداد الخيارات العسكرية عادةً إلى استعداد المؤسسة العسكرية لتقديم بدائل لصانع القرار، لكنه لا يعني بالضرورة أن البيت الأبيض قرر تنفيذ هجوم أو حدد موعدًا له.
القنابل الخارقة للتحصينات تعود إلى المشهد
ومن بين الأسلحة التي يجري تداول اسمها القنبلة الأمريكية «جي بي يو-57»، المعروفة بقدرتها على اختراق التحصينات واستهداف المنشآت المحصنة تحت الأرض، ويبلغ وزنها نحو 30 ألف رطل.
وكانت القوات الأمريكية قد استخدمت هذا النوع من القنابل خلال ضرباتها على منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، لذلك فإن وصفها بأنها سلاح لم يُستخدم في الحرب من قبل غير دقيق.
كما يجب التمييز بين «جي بي يو-57» و«جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، إذ إنهما سلاحان مختلفان من حيث التصميم والوظيفة. وأي حديث عن استخدام أحدهما في عملية أمريكية جديدة يظل بحاجة إلى تأكيد موثوق.
هل تخلت واشنطن عن المسار الدبلوماسي؟
تثير الأنباء عن الخيارات العسكرية تساؤلات بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن المعلومات المتاحة لا تكفي للقول إن واشنطن تخلت نهائيًا عن الحل الدبلوماسي أو اتخذت قرارًا محسومًا بالعودة إلى الحرب.
وتظل المؤشرات الأكثر أهمية في تقييم الموقف مرتبطة بالتصريحات الرسمية الأمريكية، وأي إعلانات موثوقة عن تحركات عسكرية فعلية أو تغييرات في الانتشار العسكري بالمنطقة، إلى جانب المواقف الصادرة عن طهران.
سيناريوهات مفتوحة أمام الإدارة الأمريكية
تتراوح السيناريوهات المحتملة بين استمرار الضغط السياسي والعسكري مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، وتوسيع الانتشار الدفاعي في المنطقة، وصولًا إلى تنفيذ ضربات محدودة أو أوسع نطاقًا إذا اتُخذ قرار بذلك.
لكن هذه الاحتمالات لا تمثل إعلانًا عن خطة نهائية، كما لا تثبت أن مواجهة جديدة باتت وشيكة. وحتى صدور معلومات موثوقة تؤكد طبيعة التحركات والأوامر العسكرية، يبقى من الضروري التمييز بين الخطط التي يجري بحثها والقرارات التي دخلت حيز التنفيذ.









