أعلنت السلطات الأردنية، يوم الاثنين، إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم بتنفيذ الهجوم المسلح الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي البلاد، والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين. وأوضحت المصادر الأمنية أن المشتبه بهم الثلاثة أُصيبوا جميعاً بجروح مختلفة خلال عملية أمنية واسعة النطاق استمرت ثلاث ساعات متواصلة.
وأفاد التلفزيون الأردني بأن فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة، من خلال عملية أمنية مشتركة بين الأجهزة المعنية، نجحت في مطاردة وإلقاء القبض على منفذي الهجوم، مشيراً إلى أن العملية أدت إلى إصابتهم جميعاً أثناء المداهمة والسيطرة عليهم.
تعقب استخباراتي ومداهمة منزل مهجور بالكرك
وجاءت هذه العملية النوعية عقب سلسلة مكثفة من التحريات والمداهمات وعمليات التفتيش والتمشيط الدقيقة التي نفذتها القوات الأمنية منذ وقوع الحادث، حيث تمكنت الفرق الاستخباراتية من تحديد موقع اختباء الجناة بدقة داخل منزل مهجور في نطاق محافظة الكرك.
ضبط أسلحة وتصريحات وزير الداخلية حول مواجهة شرسة
من جانبه، أعلن مدير الأمن العام الأردني عن ضبط كميات متنوعة من الأسلحة النارية والذخائر والعتاد العسكري في الموقع الذي عُثر فيه على المشتبه بهم، مؤكداً استمرار التحقيقات وعمليات التمشيط الميداني في المنطقة.
وفي سياق متصل، صرح وزير الداخلية الأردني مازن الفراية بأن الأجهزة الأمنية تمكنت من اعتقال الجناة بعد مواجهة ومقاومة شرسة أبداها المسلحون، موضحاً أن الجهود العملياتية والاستخباراتية أسهمت بشكل مباشر في تحديد هويات المهاجمين منذ اللحظات الأولى لوقوع الجريمة، ومشيراً إلى أن الإصابات التي تعرض لها المعتقلون خطيرة وتقع في أنحاء متفرقة من أجسادهم.
تفاصيل الاعتداء وإعلان الحداد الرسمي بالمملكة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة الماضي، عندما أقدم ثلاثة مسلحين على مهاجمة مشاركين في جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس بقرية حمود، وأطلقوا النار بكثافة تجاه المواطنين، مما أسفر عن سقوط الضحايا والمصابين قبل أن يفروا من موقع الحادث.
وعلى إثر الاعتداء الإجرامي، وصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الهجوم بأنه “عمل إرهابي” متوعداً بإنزال أشد العقوبات بكافة المتورطين فيه، في حين أصدر رئيس الوزراء جعفر حسان بلاغاً رسمياً بإعلان الحداد العام في كافة أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام.










