أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، صباح اليوم الثلاثاء، إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري بشكل كامل وفي كلا الاتجاهين، وذلك على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة والأحداث الميدانية التي تشهدها محافظة درعا جنوبي البلاد عقب غارات جوية نفذها سلاح الجو الأردني، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وقالت الهيئة في بيان رسمي صدر عنها، إن قرار إغلاق المنفذ جاء “نظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا”، مؤكدة أن تعليق حركة العبور والتنقل يشمل المسافرين والشاحنات التجارية في كلا الاتجاهين كإجراء احترازي يهدف في المقام الأول إلى ضمان سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ وحماية التجهيزات اللوجستية.
وأضافت الهيئة أنها تتابع التطورات والتحركات الميدانية بصورة مستمرة ودقيقة، وتتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع الموقف الميداني، مشيرة إلى أنه لم يحدد بعد أي موعد لإعادة فتح المنفذ واستئناف الحركة الطبيعية فيه.
غارات أردنية وسجال حول التنسيق العسكري المسبق
يأتي قرار الإغلاق بعد ساعات قليلة من تنفيذ سلاح الجو الأردني ضربات وغارات جوية استهدفت مواقع في ريف درعا، أعلنت السلطات الصحية السورية أنها أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وكان الجيش الأردني قد أعلن من جانبه تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت ما وصفها بـ “أوكار جماعات مسلحة” في الجنوب السوري، رداً على هجوم مسلّح دموي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية يوم الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.
وبينما أكد الجانب الأردني أن العملية الميدانية جرت بالتنسيق الكامل مع دمشق، نفت الحكومة السورية وجود أي تنسيق مسبق، معلنة فتح تحقيق واسع في ملابسات الغارات وإجراء اتصالات مباشرة مع عمّان لبحث التداعيات الحاصلة.
الأهمية الاستراتيجية لمعبر نصيب – جابر
يُذكر أن منفذ نصيب السوري، الذي يقابله معبر جابر على الجانب الأردني، يشكل أحد أهم المنافذ البرية الحيوية في المنطقة؛ حيث يمثل الشريان الرئيسي لحركة المسافرين وتدفق الشاحنات والتبادل التجاري بين سوريا والأردن، فضلاً عن أهميته الاستراتيجية البالغة في نقل وتجميع البضائع العابرة (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية والخليجية.










