كشفت وثائق محكمة فيدرالية عن محاولة جديدة تبذلها وزارة العدل الأمريكية لمقاضاة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) السابق، جيمس كومي، في قضية جديدة تتهمه بنقل ومشاركة معلومات حساسة وتتعلق بالأمن القومي مع وسائل إعلامية عام 2016.
وأظهرت الوثيقة الرسمية الصادرة عن محكمة فيدرالية في العاصمة واشنطن تحت مسمى “معلومات جنائية”، أن وزارة العدل قدمت لائحة الاتهام خصيصا لتفادي انقضاء مهلة التقادم القانونية البالغة 10 سنوات على الجريمة المنسوبة إليه في وقت سابق من هذا الشهر.
وتتضمن الوثائق اتهام كومي بالتآمر ونقل معلومات سرية ترتبط بالأمن القومي ومشاركتها مع مراسل صحيفة “نيويورك تايمز” في أكتوبر 2016، وهي الفترة التي شهدت ذروة التنافس الانتخابي والتجاذبات حول ملف التدخلات الخارجية.
ردود الأفعال ومواقف الأطراف المعنية
وفي أول رد فعل له على هذا التحرك، نشر جيمس كومي مقطع فيديو عبر حسابه في منصة “إنستغرام” قال فيه مشيرا إلى وزارة العدل: “لقد عادوا مجددا”، متشبثا بموقفه بالقول: “ما زلت بريئا”، في حين سارع فريقه القانوني إلى تقديم طلب رسمي للقاضي الفيدرالي لرفض الدعوى باعتبارها غير قانونية.
من جانبه، علق الرئيس دونالد ترامب أمام الصحفيين في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند ردا على سؤال حول القضية قائلا: “أعتقد أنه شرطي فاسد”، مضيفا أنه لا يعلم الكثير من تفاصيل الدعوى الجديدة.
وفي السياق ذاته، أكد محامي كومي، باتريك فيتزجيرالد، في بيان صحفي أن الوثيقة المقدمة “تزعم اتهام موكله بجرائم لم يرتكبها مطلقا”، مشيرا إلى أن لائحة الاتهام قدمت في 5 أكتوبر وجرى الكشف عنها بناء على طلب الدفاع.
تأتي هذه القضية الجديدة لتبني على المعارك القانونية السابقة التي يواجهها كومي؛ حيث وجهت إليه وزارة العدل سابقا تهمتي الكذب على الكونغرس وتهديد ترامب في منشور إلكتروني، وبينما رفض القاضي دعوى التصريحات الكاذبة، لا تزال الدعوى الثانية قيد النظر.
وأوضح متحدث باسم وزارة العدل أن التحرك لوقف قانون التقادم هو “ممارسة معترف بها واسعا في المحاكم الفيدرالية”، مؤكدا أن التحقيق الجنائي ما يزال مستمرا.











