قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس (1%).
وجاء قرار البنك المركزي رفيع المستوى ليصل بسعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وعائد الإقراض إلى 21%، فيما تحدد سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوى 20.5%.
ويُعد هذا التحريك هو الأول لأسعار الفائدة في مصر منذ نحو عامين ونصف، حيث يعود آخر رفع صريح للفائدة إلى مارس 2024، حين رفعت اللجنة الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس دفعة واحدة بالتزامن مع تحرير سعر الصرف.
ويعكس هذا التوجه التحول نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً لمواجهة المخاطر التضخمية المحتملة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن حرب إيران والهجمات المتواصلة في البحر الأحمر، فضلاً عن الضغوط الناجمة عن تراجع سعر الجنيه المصري وتسجيل الدولار مستويات قياسية.
استجابة فورية من البنوك ورفع عوائد الشهادات المتغيرة
ولم تتأخر القطاعات المصرفية في التفاعل مع القرار؛ حيث أعلنت كبرى البنوك المصرية رفع أسعار العائد على شهادات الادخار متغيرة العائد بنسبة 1%، لتتلاءم تلقائياً مع تسعير البنك المركزي الجديد.
وشملت التحركات البنوك الحكومية والخاصة الرئيسية على النحو التالي:
البنك الأهلي المصري: رفع العائد السنوي على الشهادات متغيرة العائد دورية الصرف الشهرية إلى 20.5% مقارنة بـ 19.5% سابقاً.
بنك مصر: أقر رفع العائد على الشهادات متغيرة العائد شهرياً ليصل إلى 20.25% بدلاً من 19.25%.
البنك التجاري الدولي (CIB): زاد العائد على الشهادات ذاتها ليعود عند 20.25% سنوياً يُصرف شهرياً بعد أن كان 19.25%.
تأتي هذه التحركات السريعة لامتصاص الضغوط النقدية، وإتاحة عوائد مجزية للمدخرين، بالتوازي مع تحركات أسعار الصرف في ختام تعاملات الخميس؛ حيث شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تراجعاً في 10 بنوك مصرية عقب إعلان القرار المركزي.











