دعا 12 مسؤولا أمريكيا سابقا، كانوا قد استقالوا من إدارة الرئيس السابق جو بايدن احتجاجا على سياستها تجاه الحرب على غزة، المرشحين المحتملين لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية لعام 2028 إلى التنديد الشديد بتلك السياسة والمسؤولين عن صياغتها، والتعهد الصريح بعدم تعيينهم في أي إدارة مستقبلية.
مطالبة بالمحاسبة وحظر التعيينات المستقبلية
وأصدر المسؤولون، الذين أعلنوا استقالاتهم متتابعة بين أواخر عام 2023 ومنتصف عام 2024 احتجاجا على الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بيانا مشتركا حاد اللهجة طالبوا فيه بمحاسبة كافة المسؤولين الذين ساهموا في رسم وتنفيذ تلك السياسات.
وقال الموقعون في بيانهم الجماعي:
“ندعو كافة المرشحين لنيل الترشيح الرئاسي لعام 2028 إلى الالتزام العلني بعدم تعيين أي مسؤول في الإدارة المقبلة كان مسؤولا بصورة مباشرة عن تمكين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة”.
فيديو وثائقي يستهدف أبرز قيادات الإدارة
وأرفق المسؤولون المستقيلون مع البيان مقطع فيديو وثائقيا تضمن صورا وأسماء لمسؤولين بارزين في إدارة بايدن، كان في مقدمتهم وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي السابق جيك سوليفان، إلى جانب عدد من الكوادر الاستراتيجية والدبلوماسية الأخرى.
كما طالب الموقعون مرشحي الانتخابات الرئاسية القادمة بالاعتراف الصريح بما وصفوه بـ “تواطؤ حكومة الولايات المتحدة المباشر في الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة”. وتأتي هذه المطالبات في وقت خلصت فيه عدة منظمات حقوقية دولية وخبراء وباحثون مستقلون، إلى جانب تحقيقات رسمية تابعة للأمم المتحدة، إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع ترقى بشكل واضح إلى مستوى الإبادة الجماعية.
انتقادات حادة وانقسامات داخل الحزب الديمقراطي
وواجهت إدارة بايدن خلال فترة الحرب انتقادات لاذعة واحتجاجات واسعة من مشرعين وناشطين ينتمون إلى الحزب الديمقراطي، بسبب استمرار الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي لإسرائيل. وفي تصريح سابق، أشار وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن إلى أن أكثر ما “سيؤرقه” بشأن فترة ولايته هو “المعاناة الإنسانية المروعة على الجانبين في الشرق الأوسط وغزة”.
وكانت شخصيات ديمقراطية بارزة، بينها النائبة رشيدة طليب وعمدة نيويورك زهران ممداني، قد عارضت بشدة الدعم الأمريكي لإسرائيل على خلفية عملياتها العسكرية في غزة ولبنان، والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فضلا عن العلاقات الوثيقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحزب الجمهوري.
وساهمت هذه الخلافات والتباينات الحادة في تراجع مستويات التأييد لإسرائيل داخل أوساط وقواعد الحزب الديمقراطي، وسط انتقادات متزايدة ومطالبات مستمرة بإعادة تقييم شاملة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط.










