أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، أن طهران أبلغت شروطها كاملة إلى الوسطاء الدوليين مرارا وبوضوح تام، مشددا على أنه لا يمكن إحراز أي تقدم ملموس في جهود التهدئة إلا إذا تمت تلبية الشروط السبعة التي وضعتها القيادة الإيرانية.
وأضاف قاليباف جازما أن “سياسة العصا والجزرة لن تجد نفعا مع إيران”.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن تلقي طهران رسالة رسمية من نائب الرئيس الأمريكي، “جاي دي فانس”، مشيرة إلى أن الجانب الإيراني لم يرد عليها بعد، وذلك في ظل المساعي الدبلوماسية الحثيثة والمكثفة التي تهدف إلى إحياء مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وإنهاء الصراع الراهن.
وساطة دولية ورسائل بين واشنطن وطهران
ونقلت وكالتا “تسنيم” و”فارس” الإيرانيتان عن مصادر مطلعة تأكيدها استلام الرسالة الأمريكية دون إرسال رد رسمي حتى اللحظة. وجاء ذلك بالتزامن مع ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن فانس بعث بالرسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سعيا لوضع إطار محتمل للمفاوضات وتجنب توجيه ضربات عسكرية جديدة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح بأن طهران تناقش خطة متكاملة مع وسطاء إقليميين ودوليين، في مقدمتهم قطر وباكستان، بهدف إنهاء الحرب وإعادة فتح الشرايين الملاحية المغلقة. وقالت وكالة “تسنيم” في هذا الصدد إن “أي موقف يقوض هذا الإطار الراسخ الذي وضعته إيران يعد غير مقبول إطلاقا”.
تداعيات الحرب والشروط السبعة لإعادة فتح المضيق
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية في أعقاب اندلاع المواجهات العسكرية الشاملة في 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف إيرانية، ردت عليها طهران باستهداف المصالح الأمريكية وإسرائيل، وفرض قيود صارمة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط، بينما فرضت واشنطن حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
وتتمسك طهران بضرورة الاستجابة لشروطها السبعة لإعادة فتح الممر المائي وإيقاف التصعيد، وتتضمن هذه الشروط وقف إطلاق النار الشامل والكامل في كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
والإفراج الفوري عن كافة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، رفع العقوبات الاقتصادية لا سيما المفروضة على قطاع النفط والصادرات الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري الذي تفرضه القوات البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية.











